«نشرة واشنطن» - استنجد المركز القومي الأميركي لبيانات المناخ بمستخدمي الإنترنت في سائر أنحاء العالم، لمساعدته في مشروع يرمي إلى تحليل البيانات، لعلّه يفيد في توقع بالعواصف الكبرى كالأعاصير، والزوابع والأعاصير المدارية، على نحو أفضل وأدق. وأطلق المركز القومي لبيانات المناخ، وهو وكالة تابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوّي مع شركاء آخرين موقعاً إلكترونياً (www.cyclonecenter.org) في أيلول (سبتمبر)، على أمل أن يكون متصفحو الإنترنت في كل مكان على استعداد لتقديم المساعدة على تحليل دليل يضم نحو 300 ألف صورة التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية ل3 آلاف عاصفة، عبر الإجابة عن مجموعة من الأسئلة البسيطة. وقال الخبير المختص في علم المناخ في المركز القومي لبيانات المناخ في أشفيل (ولاية نورث كارولينا)، كين ناب، «سنعرض عليهم صورة ملوّنة التقطها قمر اصطناعي، ونطرح عليهم مجموعة من الأسئلة حول الصورة: كيف يبدو الشكل الظاهر في الصورة؟ هل يبدو وكأن له عيناً؟ هل يبدو وكأن له طوقاً حوله من الغيوم؟». وأشار إلى أن مجموعة البحوث، التي تضم مؤسسات أخرى عدة، مثل جامعة نورث كارولينا في أشفيل، تسعى الى الحصول على مساعدة الناس لأن العين المجرّدة هي الأداة الفضلى المتوافرة لتحليل صور العواصف الدوّامة وتحديد الأنماط التي تعني الكثير بالنسبة للمحللين العلميين. وسيتسنى للمشاركين في مشروع مركز الأعاصير مشاهدة سلسلة من الصور التقطت للعاصفة ذاتها، ثم يجيبون على الأسئلة ذات الصلة. وستساعد الأجوبة في استنباط وصف يتعلق بكيفية تغيّر العاصفة خلال الفترة الزمنية التي جرى خلالها إلتقاط الصور. غموض واختلافات وأفاد ناب بأن نتائج تحديد قوة الأعاصير المدارية كانت تتفاوت بين مختلف المؤسسات العلمية حول العالم، ما أدى إلى بروز حالات غموض واختلافات في السجلات التاريخية العالمية لهذه العواصف. وقال: «إننا نرغب في استخدام هذا الأسلوب التقني الموحّد، كي نجعل جميع الناس يطبّقون هذه التقنية في كل الأوقات وعلى كل أحواض المحيطات، كي نتمكن من الحصول على مجموعة بيانات موحدّة أكثر». وأضاف أن البيانات المعروضة على الانترنت هي صور لعواصف يعود تاريخ حصولها إلى عام 1976، وان تحسين دقّة ما تسجله الصور يمكنه المساهمة في تأمين فهم علمي طويل المدى للتغيرات والاتجاهات والدورات التي تتمخض عن تحرك هذه العواصف في الغلاف الجوّي. وأوضح أن خلال الأيام الخمسة الأولى لإطلاق الموقع الإلكتروني، صنّف 1400 زائر للموقع ما يزيد على 45 ألف صورة، وتوقع بأن ترتفع هذه الأعداد بنسبة كبيرة مع انتشار أخبار المشروع على نطاق أوسع. ولن يشكل تحليل العواصف الذي يشارك فيه مجتمع الإنترنت سوى إحدى الأدوات التي يستخدمها العلماء لتحسين مدى فهمهم للأعاصير، كما أن جمع البيانات من المحطات العائمة على سطح المحيطات، والمشاهدات من على متن السفن والمشاهدات الأرضية كلها تتسم بالأهمية لناحية تعلّم مزيد حول سلوك الأحداث العنيفة للطقس. وعانت المناطق المنخفضة في آسيا من تاريخ مأسوي بسبب الأعاصير. وفقدت بنغلادش 500 ألف شخص، كما تعرضت فيتنام والهند والصين لخسائر فادحة في الأرواح بسبب الأعاصير. ويظهر السجل التاريخي أن الكثير من العواصف أدى إلى تدمير آلاف من المنازل والمباني، مسبباً خسائر في الممتلكات تقدر بمئات الملايين من الدولارات. وتستخدم منظمة «زونيفرس»، التي لا تبغي الربح، متطوعين لمساعدة العلماء والباحثين في تحليل البيانات، وأطلقت موقعاً إلكترونياً لعرض المدخلات العلمية الواردة من المركز القومي لبيانات المناخ، ومن جامعة نورث كارولينا في أشفيل، ومن المؤسسة التعاونية للمناخ والأقمار الاصطناعية، وهي رابطة مكوّنة من معاهد أبحاث عدة.