اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس نظام الرئيس السوري بشار الأسد بأنه حول سورية «دولة إرهابية» بسبب المجازر التي يرتكبها بحق شعبه. وعبر عن إحباطه من غياب التوافق الدولي في شأن الأوضاع هناك. وقال أردوغان في اجتماع عام لحزب «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه إن «المذابح في سورية التي تكتسب قوة من اللامبالاة التي يظهرها المجتمع الدولي مازالت في ازدياد... النظام السوري أصبح دولة إرهابية»، مؤكداً أن تركيا لا يمكنها أن تسمح لنفسها «بعدم الاكتراث» بالنزاع الذي يمزق جارتها. وندد ب «المجازر الجماعية» التي يرتكبها نظام الأسد بحق شعبه. وشدد على أن «بشار غارق حتى عنقه بدم» مواطنيه. وتستضيف تركيا في تسعة مخيمات أكثر من 80 ألف لاجئ سوري فروا من النزاع الدموي الدائر في بلدهم. ولمواجهة تدفق اللاجئين الذي بات على مشارف الوصول إلى الحد الأقصى لقدرتها الاستيعابية وهو 100 ألف لاجئ، طالبت أنقرة مجلس الأمن بإقامة مناطق عازلة داخل الحدود السورية لإيواء اللاجئين. إلا أن هذا الطلب قوبل برفض من الدول الكبرى لأن إقامة هذه المناطق تتطلب تأمين حماية عسكرية لها. غير أن أردوغان أكد مجدداً أن تركيا لن تغلق الباب أمام هؤلاء اللاجئين، رغم التقارير عن أن أكثر من عشرة آلاف لاجئ عالقون على الحدود. وقال: «سنبقى فاتحين أذرعنا لإخواننا السوريين... كما فعلنا لإخواننا الأكراد في 1991». واستقبلت تركيا في 1991 حوالى 500 ألف كردي عراقي عبروا الحدود التركية فروا من الأعمال الانتقامية لنظام صدام حسين. ويجري حاليا بناء مخيمات عدة في جنوب تركيا لاستقبال حتى أربعين ألف لاجئ جديد. وانتقد أردوغان جمود الأسرة الدولية والدول الإسلامية حيال الأزمة السورية.