رويترز - قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية أمس نقلاً عن محتجين ومحامين إن قوات الجيش في مصر ضربت وعذبت محتجين ألقت القبض عليهم أثناء تظاهرات في ميدان العباسية قرب وزارة الدفاع الشهر الجاري. وأضافت أن قوات الجيش ألقت القبض على 350 محتجاً على الأقل، بينهم عشرة أطفال و16 امرأة في الرابع من أيار (مايو) الجاري وسط أعمال العنف خلال اعتصام بدأ قبل الأحداث بأسبوع تقريباً احتجاجاً على استبعاد المحامي السلفي حازم أبو إسماعيل من سباق الرئاسة وللمطالبة بإنهاء حصانة قرارات لجنة الانتخابات ضد التقاضي. وأشارت المنظمة إلى أن النيابة العسكرية أصدرت أوامر باحتجازهم لحين محاكمتهم أمام محاكم عسكرية ولا يزال 256 شخصاً على الأقل قيد الاحتجاز. وقال نائب مدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا جو ستورك إن «الضرب المبرح للمحتجين رجالاً ونساء يبين أنه ليس لدى ضباط الجيش إدراك لحدود ما يمكن أن يفعلوه». ولفت البيان إلى أن الجيش فشل في حماية المحتجين من مهاجمين مسلحين مجهولين في الثاني من أيار في حي العباسية قرب وزارة الدفاع. وقتل عدد يصل إلى 11 شخصاً في أعمال عنف في ذلك اليوم. وقتل جندي وأصيب نحو 400 في اشتباكات بعدها بيومين. ويعم الهدوء الشوارع إلى حد كبير منذ ذلك الحين. ولم يصدر أي تعليق من مسؤولين مصريين على بيان المنظمة التي قالت أيضاً إنه لم يخضع أحد للمساءلة عن حالات تعذيب سابقة وثقتها المنظمة ومنظمات حقوق الإنسان المصرية على مدى ال15 شهراً المنصرمة من حكم المجلس العسكري. وقال ستورك: «لن ينعم المصريون بالشعور بالأمان ما لم تكن هناك آلية لتطبيق القانون يمكن أن يثقوا بقدرتها على تأمين التظاهرات وحمايتهم (المتظاهرين) من هجمات البلطجية».