حذر رئيس المجلس الإشرافي في الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين «نقاء» في الأحساء أحمد البوعلي، من إهمال الأبناء قبيل الاختبارات وأثنائها، لافتاً إلى أن هذا الوقت هو «أكثر الأوقات تأثيراً على الطلاب من رفقاء السوء، حيث الغفلة عند الآباء بحجة الاختبارات». وأشار إلى أن مرحلة المراهقة فيها «الكثير من التقليد، وهي منعطف خطير للمراهق ويتمنى أن يصلها، لذا يميل إلى التدخين بصفته سلوكاً، لاعتقاده أنه مفيد، أو أنه يرفع من شأن المدخن عند الآخرين، أو أنه مفيد لمواجهة الظروف الصعبة، إضافة إلى الدافع نحو المغامرة والاستكشاف وخوض التجارب، وهذا يزيد من نسبة المدخنين». وقال البوعلي: «إن الطالب يريد أن يجرب، بغض النظر عن النتائج، وبغض النظر عن قناعته حول مساوئ التدخين، ويلفت نظره أي شيء جديد من حوله»، محذراً من أن التدخين «المسبب الرئيس لحالات الوفاة المبكرة في الدول النامية، وأصبح يتقدم على مرض «الإيدز»، ويشكل عبئاً كبيراً على الأنظمة الصحية في هذه الدول. وتذْكر إحصاءات نشرتها منظمة الصحة الدولية أخيراً، أن أكثر من 2.5 مليون شخص يموتون كل عام في الدول النامية وحدها، بسبب أمراض ذات صلة وثيقة في التدخين، وهو الرقم نفسه المسجل في دول العالم المتقدم». ولفت إلى إحصاءات صادرة من جمعية «نقاء»، من خلال مراجعي الجمعية، كشفت أن هناك «أعداداً كبيرة أصبحت واعية بأضرار التدخين، وما تسببه من مشكلات صحية ونفسية على الفرد والمجتمع، وبخاصة صغار السن، الذين يرغبون في التخلص من هذه العادة السيئة». وأبان أن أكثر مراجعي «نقاء»، من الطلاب، الذين شكلوا 37 في المئة خلال العام الماضي، و43 في المئة من فئة الشباب. وأنفقوا جميعاً نحو 1.6 مليون ريال خلال الفترة ذاتها. ما يحثنا على بذل الجهود لعدم وصول التبغ إلى صغار السن»، مطالباً الأسرة التربوية بالتعاون مع «نقاء» للتوعية بمضار التدخين. وأشار إلى سعي الجمعية إلى «تطوير برامجها التوعوية، وتنويع العلاج، إذ تعتزم إدخال نظام جديد في العلاج، بواسطة جهاز «الرنين الحيوي» اعتباراً من شهر ربيع الأول المقبل. ويقوم هذا الجهاز بتخليص الجسم من النيكوتين خلال 24 ساعة. وتصل نسبة المقلعين إلى 90 في المئة». ولفت البوعلي، إلى أن هناك «آثاراً تبرز على الطلبة المدخنين، فتشعرهم باللامبالاة في دروسهم وواجباتهم المدرسية، ويصبح همهم الوحيد هو حياة أخرى بعيدة عن المدرسة وعالم الدراسة. وهي مرتبطة في عالم الأقران، وحياتهم الخاصة التي يصبون إليها، إذ ينفق الطالب مصروفه اليومي على شيء غير مفيد ومثمر، ويتحول إلى مجرد لاهث وراء السيجارة، والرائحة الكريهة التي تصدر منها، التي قد تبعد الآخرين عنه. إضافة إلى محاولة الطالب المدخن إخفاء هذا الأمر عن أسرته ووالده، لعلمه أنه اقترف شيئاً خطأ، وعندما يعتاد على إخفاء التدخين عن أسرته، يعتاد على إخفاء سلوكيات لا أخلاقية أخرى قد يمارسها فيما بعد، فيعيش في صراع داخلي بين ما يظهره لوالده من طاعة واحترام، وبين ما يكنه في قلبه ويخبئه عنه، فيجر سلوك التدخين إلى سلوكيات أخرى، مثل الكذب الذي يجعله يشعر بالذنب بين وقت وآخر».