تستضيف خشبة "مسرح حيفا البلدي" هذه الأيّام عرضاً عن الاحتلال، يضم ممثلين عرباً واسرائيليين. عنوان المسرحية "مقهى شهر آب"، وهي مأخوذة عن نصّ للكاتب جون باتريك 1957 تحوّل فيلماً من بطولة مارلون براندو. وتدور أحداثها حول الاحتلال الأميركي لقرية توبيكي في جزيرة أوكيناوا اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية. قام الكاتب الاسرائيلي التقدمي الساخر إفرايم سيدون باقتباس النص وتطبيقه على واقع الاحتلال الاسرائيلي، معتمداً لغتين هما العبرية والعربية. فالمحتل هنا أصبح الاسرائيلي، والقرية المحتلة تقع في الجنوب اللبناني، والعمل يدور حول ما يحمله الاحتلال من معاني الظلم والاستغلال والاستبداد. كيّف سيدون الأسماء والعادات والمآكل للتناسب مع هذا الواقع الجديد.. ويقوم ممثلون اسرائيليون بتأدية دور الاحتلال، فيما يقوم ممثلون فلسطينيون بتأدية دور اللبنانيين. وكل مجموعة تتكلم بلغتها. أما الممثلون الفلسطينيون فأبرزهم سليم ضوّ مثّل أخيراً في فيلم رشيد مشهراوي "حتّى اشعار آخر"، وفيلم التونسي رضا الباهي "السنونو لا تموت في القدس"، إضافة إلى سلوى نقارة ولطف نويصر ومحمود قدح وعفيف شليوط. وعلى ذكر المسرح الفلسطيني تحت الاحتلال، إستقبل مسرح "ريفرسايد ستوديو" اللندني أخيراً، بدعوة من فانيسا ريدغريف، عروضاً لمسرحية "المهاجرون" من تقديم "مسرح القصبة" جورج ابراهيم، وعروضاً أخرى لمونودراما محمد بكري التي اقتبسها عن "متشائل" إميل حبيبي...