تصدر تصنيف جامعة الملك سعود أخبار الصحف والمحطات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية، بحسب تقويم موقع"ويبو ماتريكس"الاسباني إلى الرقم 380 متقدمة على جميع الجامعات العربية والإسلامية والأفريقية والشرق أوسطية، وحاصلة على الرقم 28 على الجامعات الآسيوية، نظراً لما تمثله هذه الجامعة من أهمية كبيرة ليس على المستوى المحلي فقط بل يتعداه إلى المستويين الإقليمي والعالمي كمركز علمي عريق في المشرق العربي على وجه الخصوص والشرق الأوسط على وجه العموم. لقد أثلج هذا التقويم صدور الملايين في المملكة العربية السعودية، لما تمثله هذه الجامعة من رمز وطني تعليمي أكاديمي، كان له دور بارز في التنمية السعودية، خصوصاً تنمية الإنسان سواء في المملكة أو في المنطقة المحيطة بها خليجياً وعربياً وإسلامياً. عندما ننظر للبنية التحتية لجامعة الملك سعود، نجد أنها اكتملت من ناحية مشاريع الكليات ومراكز البحوث لتصبح جامعة متكاملة سواء من ناحية البناء أو التنوع في التخصصات، فالكليات العلمية والصحية والأدبية هي مكونات جامعة الملك سعود، والتي بدأت بكليتين أدبية وعلمية هما الآداب والعلوم عام 1957، لتصبح اليوم واحدة من أعرق الجامعات في المنطقة وتطمح إلى العالمية، وهو ما ظهر من خلال التقويم الأخير، وبحسب ما يطمح إليه مديرها الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان، إذ يذكر دائماً أن الجامعة تستطيع تقديم الخدمات العلمية والاستشارية للقطاعات كافة من خلال امتلاكها لهذه البنية التحتية والعقول العلمية لمنسوبيها، إضافة إلى التوجه الجديد للجامعة بالتفاعل مع معطيات السوق. أما بالنسبة للدور الوطني لجامعة الملك سعود، فقد أسهمت في خلق نوع من الانصهار الوطني الاجتماعي بين مختلف فئات الشعب، إذ تجد طلاباً وأعضاء هيئة تدريس وإداريين من المناطق والفئات كافة توحدهم النظرة العلمية الصحيحة لمجتمع تسوده المساواة وتكافؤ الفرص في مركز علمي وطني مزدهر، ما يدل على أن جامعة الملك سعود هي مشروع وطني يجب المحافظة عليه ودعمه وتشجيعه من الجهات الرسمية وغير الرسمية كافة. لقد برزت الإدارة المتجددة والمتفاعلة في جامعة الملك سعود عندما ظهر التقويم السابق لموقع"ويبو ماتريكس"الأسباني، وذلك بقيام الجامعة وبقيادة مديرها المبدع الدكتور عبدالله العثمان، وبتوجيهات من الدكتور خالد بن محمد العنقري بتجنيد إمكاناتها كافة لإظهار الجامعة بشكلها الصحيح الذي تستحقه ويعكس ما لديها من خبرات علمية كبيرة جداً تجعلها من مصاف الجامعات العالمية، إذ قامت بتحديث بياناتها وشجعت أعضاء هيئة التدريس على إنشاء مواقع لهم على الشبكة ألعنكبوتية على موقع الجامعة، ليتطور التواصل بينهم وبين طلابهم والجامعة بشكل علمي وسلس، ولتسهل عرض المعلومات عن الجامعة ومنسوبيها لكل من أراد الدخول لموقع الجامعة وتصفح معلوماته المختلفة. عندما نتحدث عن أن جامعة الملك سعود هي مشروع وطني فلننظر لإسهاماتها في إنشاء الجامعات الأخرى في المملكة، إذ كانت تتبع لها فروع عدة في مناطق مختلفة في المملكة كالقصيم وأبها والجوف، لتتحول هذه الفروع إلى جامعات في هذه المناطق وتسهم إسهاماً بناءً في مشاريع التنمية المستدامة، وتبقى بصمة جامعة الملك سعود خالدة في هذه الجامعات، إضافة إلى إشرافها اليومي على فرع الخرج وغيره من الكليات الأخرى المنتشرة من سدير إلى وادي الدواسر، والتي ستتحول بعضها إلى جامعات في المستقبل إن شاء الله، كما أن إسهاماتها في تخريج القيادات الوطنية القيادية، سواء في الجانب الأكاديمي أو الجانب العملي، فنادراً ما تجد جامعة أو وزارة أو منشأة لا يكون مسؤولوها من جامعة الملك سعود العريقة، إذ تخرج فيها أكثر من 130 ألف خريج في مختلف التخصصات. لقد كان تقويم جامعة الملك سعود الأول من موقع"ويبو ماتريكس"الأسباني هو ناقوس خطر أذكى روح التحدي لدى قيادات الجامعة برئاسة مدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان لتصحيح الوضع وعرض الصورة الحقيقية للجامعة بشكل خاص وللتعليم العالي بشكل عام، والوصول بالجامعة إلى مصاف الجامعات العالمية، فقامت الوفود من الجامعة بزيارات لمختلف الجامعات المرموقة لتوقيع اتفاقات التوأمة والتعاون معها، والاستفادة من خبرات وإمكانات وتجارب هذه الجامعات، والاتصال ببيوت الخبرة العالمية في جانب التعليم الجامعي. لقد بدأت الجامعة مرحلة جديدة لتطوير قدراتها وذلك من خلال برامجها المتنوعة مثل كراسي البحث التي تخطت ال200 كرسي، لتكون رافداً من روافد تمويل البحوث في مختلف التخصصات، وتفعيلاً للتعاون بين الجامعة والقطاع الخاص الذي أظهر تعاوناً وتفاعلاً مع توجه الجامعة الجديد، تمثل في مئات الكراسي البحثية التي يمولها في الجامعة. كما أن البرامج التطويرية الطموحة التي أطلقتها الجامعة، كبرنامج وادي الرياض للتقنية، وبرنامج الخريجين، وبرنامج أوقاف الجامعة، وبرنامج مجتمع المعرفة، وبرنامج الأمير نايف للدراسات الفكرية وغيرها من البرامج، هي أهم ركائز ولبنات التطوير العلمي والفكري في الجامعة، إضافة إلى خلق بيئة بحثية جاذبة في هذه الجامعة العريقة. لقد حققت جامعة الملك سعود الترتيب 380 في تقويم"ويبو ماتريكس"من خلال موقع الجامعة على الشبكة العنكبوتية والمعلومات المتوافرة عنها، فما بالك لمن يزور الجامعة ويشاهد البنية التحتية من مبانٍ ومراكز بحوث وعقول علمية، إضافة إلى الحراك الثقافي والعلمي الذي يدور هذه الأيام في الجامعة، اعتقد أن من يرى الجامعة ويدور فيها سيعطيها احد المواقع الريادية في العالم، وهو ما تستحقه هذه الجامعة ويستحقه الوطن الذي دعمها بكل الإمكانات اللازمة لتطورها وتقدمها. لقد كانت ولا تزال وستبقى جامعة الملك سعود الصرح الأكاديمي المتطور والمتجدد في استيعاب المتغيرات والقائد للتغيير في المجتمع السعودي بما لا يخالف الثوابت الوطنية والدينية والمنتج الأول للقيادات الإدارية والفنية، نظراً لما تتمتع به من إمكانات مادية وبشرية وتاريخ عريق في التعليم العالي في المملكة العربية السعودية. لقد أثبتت الجامعة عراقتها وأصالتها من خلال تقدمها المذهل في التقويم الأخير، والذي جاء نتيجة الجهود التي بذلها ويبذلها مسؤولو الجامعة، وعلى رأسهم مدير الجامعة الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان، ووكيل الجامعة لتبادل المعرفة ونقل التقنية الدكتور على الغامدي، وكل الفريق المشرف على برامج الجامعة وموقعها الالكتروني من وكلاء وعمداء وأعضاء هيئة تدريس وإداريين. فهنيئاً لها بهذا التقويم، وهنيئاً للوطن بهذه الجامعة. * عضو مجلس الشورى.