سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
استثمارات السعوديين في بريطانيا تتركز في الشركات العائلية . عمدة لندن : السوق السعودية "ليست محررة" تماماً ... ويوجد تخوف من المنافسة رغم تشجيع الاستثمار
أعرب عمدة لندن اللورد الدرمان ديفيد لوس عن اعتقاده بأن السوق السعودية ليست محررة تماماً، غير أنه أكد أن البريطانيين يثقون بالقوانين والأنظمة السعودية ونزاهة المحاكم، مبدياً استغرابه مما وصفه بالقلق السعودي من المنافسة التي تُعد من أساسيات النجاح والتقدم، مشيداً بدور هيئة الاستثمار السعودية في جذب الاستثمارات وتخفيف القيود والأنظمة وتعديلها لتشجيع الاستثمار. وأكد خلال لقاء مع رجال الأعمال السعوديين والبريطانيين في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس السبت، أن القطاع الخاص في بريطانيا على أتم الاستعداد للمشاركة في النهضة الاقتصادية السعودية، والمشاركة في النهضة المالية وقطاع المصارف من خلال 200 ألف يعملون في النشاط المالي هناك، لافتاً إلى وجود 24 مصرفاً في لندن تعمل في الجوانب المالية الإسلامية، منها أربعة إسلامية خالصة. واعتبر أن لندن مركز لتطبيق المنتجات الإسلامية على مستوى العالم خارج الشرق الأوسط، وهي سوق مالية كبيرة، مبدياً رغبته في التوسع في هذا الجانب، وأنه تُبذل جهود لجذب استثمارات مالية إسلامية من باكستان وماليزيا والشرق الأوسط. وعزا توجه المصارف البريطانية للتطبيقات المالية الإسلامية إلى رغبتها في جذب استثمارات إسلامية، من خلال الاستناد إلى الأحكام الإسلامية الشرعية والاستثمار في أموال المسلمين داخل بريطانيا وخارجها، وتلبية رغباتهم في التقيد بالمعاملات الإسلامية، لافتاً إلى وجود عروض للصكوك الإسلامية بشكل كبير هناك، وهي تشهد نشاطاً متزايداً ورواجاً كبيراً. وأكد أن مدينة لندن تعتبر مركزاً تجارياً للمسلمين العاملين في تلك القطاعات من خارج لندن، كما أنها تعتبر مركزاً لشركات تكافل التأمين، وأنه من مهام عمله دعم المنتجات الإسلامية في لندن. وأوضح أن هناك شركة كبيرة مختصة بالتأمين ستدخل قريباً في السعودية وهي"برودنشن"، وستكون إضافة لسوق التأمين السعودية، وقد وقعت الشركة البريطانية اتفاقاً مع بنك الجزيرة السعودي في ذلك الصدد. وعن استثمارات السعوديين في بريطانيا، قال اللورد الدرمان ديفيد لوس، إنها تتركز في الشركات العائلية، فلها وجود كبير خصوصاً في لندن، ونحن نشجع الشركات السعودية على الاستثمارات هناك، وسنقدم لهم الدعم في كل اتجاهات. وتحدث عن تأثير التضخم، وقال إن التضخم في السعودية تحت السيطرة وهو يسير هنا على وتيرة ضعيفة، لافتاً إلى انه خلال الأشهر الستة المقبلة سيعود الدولار الأميركي إلى سابق عهده بالسيطرة على السوق، متوقعاً أن يتجاوز سعر برميل النفط 200 دولار. وأبدى أحد أعضاء الوفد التجاري المرافق للعمدة استعداد المصارف البريطانية لتأسيس فروع لها في السعودية، ولو تحت إدارة سعودية إذ كانت تحقق أرباحاً تصل إلى 10 في المئة سنوياً، وطالب آخر الحكومة السعودية بفتح باب الاستثمار العقاري فيها، وكذلك تسهيل إجراءات الحصول على تمويل إسلامي في السعودية. من جهته، قال رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عبدالرحمن الجريسي، إن قطاع الأعمال السعودي يرغب في جذب ومشاركة رجال الأعمال البريطانيين والقطاع الخاص البريطاني في الطفرة التي تعيشها السعودية، مشيراً إلى أن السعودية لديها مشاريع واستثمارات ضخمة قادمة في قطاع الطاقة والنفط والبتروكيماويات والكهرباء والنقل وتحلية المياه وكذلك التعدين. وأضاف أن سيدات الأعمال أيضاً أصبحن يلعبن دوراً مهماً في الاقتصاد السعودي، وتتمتع المرأة بكامل حقوقها وأصبحت تنافس الرجل، إذ إن بعض السيدات يمتلكن ودائع مالية ضخمة في المصارف. من جهتها، أشارت الرئيس التنفيذي الأمين العالم لغرفة التجارة العربية البريطانية افنان الشعيبي، إلى أن الهدف من الجولة التي شملت السعودية هو تطوير العلاقات السعودية - البريطانية في مجال المال، إذ إن مدينة لندن تهتم بالاستثمارات المالية بشكل كبير، والدليل حضور وفد متخصص في مجال المال والأعمال. ولفتت إلى أن هناك مصارف بريطانية ستفتح فروعاً لها في السعودية قريباً لأهمية السوق السعودية، إضافة إلى أن هناك تسهيلات مقدمة من الجانب السعودي لجذب الاستثمارات والعكس.