تقدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مستقبلي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي بدأ زيارة للسعودية أمس الأحد، يختتمها اليوم. وأقام الملك عبدالله مأدبة عشاء على شرف ضيفه. وعقد الجانبان جلسة محادثات يتوقع أن تكون تطرقت إلى ملفات إقليمية ودولية، خصوصاً الأوضاع الملتهبة في العراق ولبنان وفلسطين، علاوة على المواجهة مع الغرب في شأن البرنامج النووي الإيراني. فيما أكملت الرياض استعداداتها لاستقبال الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الذي يزور المملكة اليوم في سياق جولة يقوم بها في المنطقة. ويتوقع أن تتطرق محادثات القمة السعودية - الأميركية إلى عدد من الملفات التي يبدي الطرفان حرصاً على حلها أو التنسيق في شأن الحلول المرجوة لها. ويضم الوفد المرافق للرئيس الفرنسي وزراء في الخارجية والدفاع والاقتصاد والعدل والتعليم والثقافة. واستهل ساركوزي زيارته للرياض جولة تشمل قطروالإمارات، إذ يُجري محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الذي سبق أن التقاه في حزيران يونيو الماضي في باريس. ويلقي ساركوزي اليوم الاثنين خطاباً تحت قبة مجلس الشورى السعودي. وكان الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك اول رئيس أجنبي تحدث أمام"الشورى"السعودي في آذار مارس 2005. راجع ص2 ويرافق الرئيس الفرنسي في زيارته إلى السعودية وفد كبير، لتعزيز التعاون في مجالات عدة، خصوصاً المجالين التجاري والثقافي. ثم يتوجه ساركوزي إلى الدوحة، ويختتم جولته الثلثاء بزيارة تستمر قرابة 6 ساعات لأبوظبي، يُجري خلالها محادثات مع رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قبل ان يعود مساء اليوم نفسه إلى باريس. وأعرب السفير الفرنسي لدى الرياض برتران بزانسونو عن أمله في أن تتكلل زيارة ساركوزي إلى المملكة بالنجاح نفسه الذي تكللت به زيارة خادم الحرمين الشريفين الأخيرة إلى فرنسا، مشيراً إلى أن محادثات الرئيس الفرنسي مع خادم الحرمين ولقاءه ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز أبرز ما تضمه"أجندة"الرئيس الفرنسي، الذي يلتقي رجال الأعمال السعوديين. واعتبر بزانسونو أن بلاده من أهم الدول التي تزوّد السعودية بالمعدات العسكرية، وقال:"تعاونُنا العسكري مع السعودية كبير، ونوثقه باستمرار، وقمنا بتدريب العديد من العسكريين السعوديين، وكذلك استفاد الفرنسيون من خبرة السعوديين في المجال الأمني. وكشف السفير بزانسونو أربع اتفاقات سيتم توقيعها بين الجانبين السعودي والفرنسي خلال هذه الزيارة.