"عند الامتحان يكرم المرء او يهان"بهذه الجملة او الحكمة التي يتطلع كل رياضي للوقوف امامها وتأملها كثيراً، كونها الطريقة التي ستظهر له ما تم حصده في مشواره الرياضي، والامتحان هنا بالنسبة للاعبنا، الذي ستنهمر دموع جماهير كرة اليد السعودية، عندما تودع احد نجوم كرة اليد السعودية، والذي تعلقت به كثيراً، كونه اجبر الجميع على التصفيق له ولفنه على رغم ضآلة جسمه، وأطلقت عليه الليزر... إنه هاني هلال النجم المحتفى به، والذي اعطى من عمره الكثير للرياضة، وربما اسهمت في عدم تحقيقه لمبتغاه في العديد من الامور، سينتظر اليوم ساعات ليتعرف على الحب الذي يكنه له الجمهور، وهل كان محقاً في مواصلة مشواره الرياضي على حساب بعض الامور الاخرى، على رغم ألم الاصابات، وعلى رغم مرارة الخسائر وهي التي تعد اكثر الامور ثقلاً لأي رياضي. إن امتحان هلال، والذي سيكشف فيه مقدار العائد عليه معنوياً من تلك المرحلة، هو اعتزاله الذي قد يوازي في حجمه اجمل ليالي العمر، على رغم انها امسية فراق، هلال الذي قضى في المجال الرياضي قرابة 20 عاماً سيكون اليوم على موعد مع انهمار الدموع، لأمرين الحزن لوداع الرياضة، والفرح لمعرفة حب الآخرين له، فهي كل محاسن الرياضة في حال لاعبنا الذي تعلق بكرة اليد، على رغم عدم وجود مردود مادي يستحق كل تلك التضحيات، قياساً بما يحققه لاعب كرة القدم، هلال لا يزال يذكر كل تفاصيل مشواره الرياضي منذ البداية التي يقول عنها:"البداية كانت في مباراة نهائية في بطولة الناشئين عام 1402ه لا أتذكر أمام أي فريق كانت، كان المسؤول عن الفريق في ذلك الوقت هو المدرب القدير مصطفى رجب، في البداية شاركت مع بعض لاعبين أذكر منهم زكريا حبيب وحسين البقال وعيسى الجوكم واخي عبدالمنعم، بعدها انقطعت عن النادي اكثر من سنتين ثم عدت للتدريبات بقيادة المدرب الوطني عباس السبع، ثم حضر المدرب الجزائري عبدالرحمن مبروكي عام 1406ه وقاد الفريق اكثر من خمسة مواسم متتالية، إذ بدأ ببطولة الشرقية في ملاعب النادي، لعبنا المباراة النهائية امام فريق القادسية وكسبنا تلك المباراة، كان فريقنا يضم كوكبة من النجوم الصغار في الجسم ولكنهم كبار في عقولهم وفنياتهم، حتى وصل ذلك الجيل الى الفريق الاول، ولا أبالغ إن ذكرت بأن جميع اللاعبين تدرجوا الى الفريق الاول بأكمله حتى اصبحوا اساسيين امثال هشام وزكريا حبيب وحسين المسكين وموسى الهزاع وحميد البقال وسيد محمد مرتضى واخي عبدالمنعم. بعد مباراة القادسية مباشرة اخترت لمنتخب الناشئين، والذي كان تحت إشراف المدربين الوطنيين احمد الحمدان والجحدلي، كان المعسكر في مدينة الدمام في شهر رمضان المبارك سنة 1986ولعشرة ايام، ومن هذا المعسكر انطلقت متدرجاً في جميع الفئات سواء كان في المنتخب او النادي، إذ كان اول معسكر لي مع منتخب الناشئين في ايطاليا استعداداً لبطولة الخليج في الامارات 1987، وعلى رغم العدد الكبير الذي يضمه هذا المنتخب الا انه لم يواصل فيه الا لاعبان انا وزميلي هشام حبيب. بعد العودة من المعسكر التحقت بمعسكر منتخب الشباب في مكةالمكرمة بقيادة احمد فلمبان والإداري نصر هلال سنة 1988، بعد هذا المعسكر مباشرة اخترت للمنتخب الأول، إذ كان المنتخب يعسكر في مدينة الطائف بقيادة المدرب الدنماركي آلن سنة 1989 استعداداً لبطولة آسيا والتي أقيمت في الصين. انطلاقتي الحقيقية سنة 1990 من مدينة هيروشيما، عندما شارك منتخبنا الوطني في بطولة الألعاب الآسيوية، فمنذ ذلك التاريخ لم أتخلف عن أي مشاركة من المشاركات التي شارك فيها المنتخب السعودي حتى سنة 2005. إنجازات الليزر - مشاركة المنتخب الأول في بطولة العرب في سوريا عام 1992 - مشاركة مع المنتخب في بطولة آسيا في البحرين عام 94 اختير أفضل لاعب عربي عام 1995. - مشاركة المنتخب في تحقيق لقب بطل آسيا في تايلاند عام 96. - مشاركة مع منتخب شباب كأس آسيا في الإمارات عام 96. - مشاركة مع المنتخب السعودي للشباب في نهائيات كأس العالم للشباب في تركيا عام 97. - مشاركة مع المنتخب الأول في كأس العالم في اليابان عام 97. - مشاركة مع المنتخب الأول في كأس العالم في مصر عام 99. - مشاركة مع المنتخب الأول في كأس العالم في فرنسا عام 2001. - اختير من افضل عشرة لاعبين في بطولة العالم للشباب في تركيا عام 1996. - اختير ضمن أفضل عشرة لاعبين تهديفاً في الأدوار التمهيدية في بطولة العالم في فرنسا. - أول لاعب سعودي يحمل شارة الكابتنية في ثلاث بطولات عالمية. - احترف في فريق السد القطري عام 2004 بنظام الاعارة في بطولة الأندية الخليجية في قطر والتي حقق لقبها نادي السد. اللاعبون المشاركون في المباراة: من الكويت: عبدالرزاق البلوشي، سعد العازمي، علي مراد، مشعل السويلم، من البحرين، سعيد جوهر، احمد عبدالنبي، جعفر داود، محمود داود، محمد احمد، من مصر، أحمد العطار، عمرو الجيوشي، كريم ابو العلا، من تونس، مروان بن عبدالله، من قطر، احمد سعد امان، بادي جوهر ، من السعودية، بندر الحربي، مناف آل سعيد، حسين اخوان، رياض الحجي، نبيل عبيدي، هاشم الشرفاء، عبدالعظيم العليوات. ماذا قالو عن هاني هلال؟ كابتن نادي النور والمنتخب السعودي سابقاً عبدالعظيم العليوات: كما للسماء نجوم تضيئها فإن لكرة اليد السعودية نجوماً تضيء دربها، من تلك النجوم التي أضاءت الطريق للوصول الى منصات التتويج على كل المستويات الخليجية والعربية والآسيوية، والوصول الى البطولات العالمية، وقبل ذلك كان نجمة مضيئة لكرة اليد في المنطقة ونادي الخليج... وهو الأخ العزيز هاني هلال. إن تكريمه واجب على كل من صفق له عندما كان يبدع في الملاعب، وعلى المهتمين والمسؤولين لما قدمه من إنجازات على كل المستويات، وتكريمه تكريم لجيل سابق أعطى، وتحفيز وتشجيع لجيل صاعد. مدرب المنتخب الجزائري لكرة اليد ووزير الرياضة عزيز درواز:"ان ما يتميز به هلال من فنيات عوضت نحافة جسمه، وجعلته قادراً على الاحتراف في الدوري الاوروبي، فهاني هلال من اللاعبين القلائل الذين يتميزون بفكر كروي يجعلك منبهراً أمامه.