غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو كييف أمس لإجراء مفاوضات في موسكو مع نظيرها الروسي فلاديمير بوتين تتعلق بأزمة الغاز، حول نقل الغاز الروسي إلى أوروبا وتسليم كمّيات من الغاز لأوكرانيا. وقالت تيموشينكو قبل ساعات من مغادرتها إلى موسكو:"ان هدفنا الرئيس هو استئناف نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، لأنه أُسيء إلى صورة أوكرانيا كبلد يُنقل عبره الغاز إلى أوروبا، وهناك تهديد بتدمير شبكتنا لنقل الغاز في حال لم تستأنف هذه العملية". وأضافت ان مبادئ المفاوضات هي لا وسطاء، وعلاقات مباشرة بين شركة"غازبروم"الروسية و"نفتاغاز"الأوكرانية، وأسعار مناسبة للطرفين، ولا تخصيص لأنابيب نقل الغاز وضمانات بأن الغاز الروسي سيسلم إلى أوروبا. وفي دريسدن شرق ألمانيا، أعرب بوتين أول من أمس في اختتام زيارة لألمانيا بحث خلالها مع المستشارة الألمانية أنغيلا مركل في أزمة الغاز، عن استعداده"لمساعدة الشركاء الأوكرانيين من دون إلقاء اللوم على أي طرف"، لكنه اتهم أيضاً الاتحاد الأوروبي بپ"دعم أوكرانيا التي لا تحترم التزاماتها بنقل الغاز إلى أوروبا". وأعلنت مركل ان ثمة"فترة اختبار"قيد الدرس بين شركتي الغاز لاستئناف عمليات نقل الغاز عبر أوكرانيا، التي تعاني من جرائها أوروبا في نقص في الإمدادات، للأسبوع الثاني على التوالي. وكانت محاولة سابقة لاستئناف نقل الغاز الروسي إلى أوروبا المتوقف منذ 7 كانون الثاني يناير الجاري باءت بالفشل. وأكد بوتين خلال لقاء مع مسؤولين في الصحافة الألمانية انه"في نهاية المطاف يجب إيجاد اتفاق بين روسياوأوكرانيا حول أزمة الغاز". وأقر بأن"للنزاع تداعيات سلبية على سمعة روسيا"، مجدداً تحميل أوكرانيا مسؤولية هذه الأزمة. وأضاف:"ان الخسائر كبيرة لكن لا خيار أمامنا، وفي كل سنة نبدأ المفاوضات في كانون الثاني، إذ يتفادى شركاؤنا الأوكرانيون طوال السنة إجراء مفاوضات فعلية، فنشهد توتراً في نهاية السنة ويتبيّن لنا في النهاية انه ابتزاز تقليدي". نشر في العدد: 16725 ت.م: 18-01-2009 ص: 20 ط: الرياض