عقد مجلس الوزراء قبل ظهر أمس جلسته الأولى بعد تشكيل الحكومة الجديدة في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوزراء. وقال وزير الإعلام طارق متري بعد انتهاء الاجتماع:"استهل الرئيس ميشال سليمان الاجتماع بتهنئة الوزراء الجدد والقدامى أيضاً، ودعا لهم جميعاً بالتوفيق وأشار الى ان التئام عقد هذه الحكومة تتزامن مع عودة الأسرى أحراراً الى لبنان، كما كان تشكيل الحكومة تزامن مع سفر رئيس الجمهورية الى باريس للمشاركة في قمة الاتحاد من أجل المتوسط ومن قبل كان انتخاب الرئيس قد تزامن مع ذكرى التحرير في 25 أيار مايو". وتحدث سليمان عن الجو الذي ساد في البلاد في الفترة الأخيرة وأشار الى تزايد أعداد الوافدين الى لبنان من لبنانيين وغير لبنانيين"ما يعد بالخير". وقال متري ان سليمان أراد أن يطلق على حكومة الوحدة الوطنية اسماً ثانياً وهو"حكومة الإرادة الوطنية الجامعة"لأنها"تمثل كل الفرقاء ومسؤولياتها كبيرة ووقتها قصير". وتحدث سليمان عن التحولات في المنطقة والعالم وقال:"إن هذه التحولات تدعونا الى التماسك والتضامن، فإذا أتت هذه التحولات بالخير استطعنا مواكبتها والإفادة منها وإن لم تأت بالخير استطعنا حماية لبنان مما قد تلحقه به". وقال سليمان:"إن كل قرار تتخذه الحكومة هو قرار الحكومة، أي أن وحدة الحكومة ودفاع أعضائها عن قراراتها أمر في غاية الأهمية، فكل شخص في الحكومة، أياً كان انتماؤه السياسي، هو عضو في فريق وفي مجموعة لا يتفرد فيها أحد. وهدفنا أن نعمل معاً لكي نصل الى ما هو مشترك وندافع عن هذا المشترك. وعلينا جميعاً أن نلتزم قرارات الحكومة أياً كانت آراؤنا في المناقشات التي تسبق اتخاذ القرار. قد نختلف في ما بيننا في الرأي أثناء المداولات، لكن متى وصلنا الى قرار يترتب علينا جميعاً أن ندافع عنه فهو قرار الحكومة". وأضاف سليمان أن أول مهمة ستقوم بها هذه الحكومة، هي الاتفاق على بيان وزاري. مشيراً الى أن ملامح هذا البيان تكونت من عناصر موجودة في ما أسماه"مرتكزات"أجمع الكثيرون من المهتمين من اللبنانيين عليها،"فهناك نصوص دولية أو لبنانية معبرة عن الإجماع الدولي أو الإجماع الوطني يجب أن تؤخذ كنقاط ارتكاز عند صوغ البيان الوزاري ومنها بالطبع، وثيقة الوفاق الوطني في الطائف. وكل ما نقوم به يستظل مظلة الاتفاق الوطني في الطائف ويعود الى هذا النص المرجعي والى هذه الوثيقة السياسية الدستورية. وهناك قرارات الشرعية الدولية وفي شكل خاص قرار مجلس الأمن 1701. إضافة الى مقررات هيئة الحوار الوطني عام 2006، ومقررات وزراء الخارجية العرب في كانون الثاني يناير 2008، ومقررات الدوحة في أيار 2008، وأخيراً هناك خطاب القسم". وأطلع سليمان مجلس الوزراء على أهم ما دار في مؤتمر قمة"الاتحاد من أجل المتوسط"الذي ترأس وفد لبنان إليه، وعلى اللقاءات الكثيرة الثنائية والمتعددة الأطراف التي شارك فيها. وقال إن حضوره القمة في باريس كان"مناسبة مهمة لشرح موقف لبنان والدفاع عن مصلحته العليا"، وأنه خلال القمة أكد مراراً على أهمية التزام إسرائيل تنفيذ القرارات الدولية شرطاً لدخول لبنان في العملية السلمية وفق مندرجات مبادرة السلام العربية". وأشار في هذا المجال الى أن"البيان الختامي للقمة لم يأت على ذكر مبادرة السلام العربية إلا أنه تحدث عن مرجعية أخرى قامت على أساسها مبادرة السلام العربية". ثم تحدث الرئيس السنيورة فرحب أيضاً بالوزراء الجدد والقدامى، وأشاد بعمل الحكومة السابقة التي عملت في ظروف صعبة، وشكر رئيس الجمهورية على كل الجهود التي بذلها منذ انتخابه رئيساً وفي خلال مرحلة تأليف الحكومة وبعد تأليفها. وقال:"إننا أمام تحديات كبيرة ونشهد تحولات كبيرة مما يدفعنا للتشديد على التضامن الوطني والاهتمام بصورة خاصة بأمن اللبنانيين وبالنمو الاقتصادي وبضرورة تحريك الحياة اللبنانية في مجالات الاقتصاد والثقافة وسواها". بعد ذلك جرى التداول في تأليف لجنة للعمل من أجل إعداد البيان الوزاري، وبعد التشاور تقرر تأليف اللجنة من الوزراء: إلياس سكاف، طارق متري، محمد فنيش، فوزي صلوخ، يوسف تقلا، نسيب لحود، محمد شطح، جبران باسيل ووائل أبو فاعور. وكان سبق الجلسة، التقاط الصورة التذكارية. وبدأ الوزراء بالتوافد ابتداء من الساعة التاسعة والربع. ثم وصل الرئيس السنيورة الذي دخل مباشرة الى مكتب الرئيس سليمان وعقدا اجتماعاً انضم إليه لاحقاً رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وفي حوار مع الصحافيين قال متري إن أعضاء اللجنة مصممون على إنجاز مهمتهم بالسرعة والجدية المطلوبتين مشيراً الى أن اللجنة اجتمعت لمدة خمس دقائق للاتفاق على موعد اجتماع اليوم. وقال إن اجتماعات اللجنة الوزارية ستكون في السراي الكبيرة لأن رئيس مجلس الوزراء هو الذي يرأس أعمالها.