حققت الأممالمتحدة والحكومة العسكرية في ميانمار أمس، تقدماً في ما يتعلق بخلافاتهما في شأن مساعدات الإغاثة وإعادة الإعمال لملايين من الناجين من الإعصار ، وذلك في مؤتمر للمانحين في يانغون أمس. وقال مسؤولو الإغاثة إن بعد ثلاثة أسابيع من الإعصار"نرجس" الذي خلف 134 الف قتيل او مفقود وما يصل الى 2.5 مليون مشرد، فإن أجزاء من دلتا ايراوادي التي ضربها الإعصار، لم يصلها أحد بعد فيما تطلب الحكومة أموالا لإعادة إعمار البنية التحتية. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في المؤتمر الذي استمر يوماً واحداً، ان الروتين يمثل"عقبة خطرة أمام تنظيم عمليات معونة ومساعدة فاعلة." لكنه أضاف ان"الحكومة تتحرك على ما يبدو لتنفيذ هذه الاتفاقات"في إشارة الى الوعد الذي قدمه له رئيس المجلس العسكري الحاكم ثان شوي يوم الجمعة الماضي، بالسماح بدخول خبراء الكوارث من كل الجنسيات بعد أسابيع من القيود التي فرضت عليهم. وشكر رئيس الوزراء ثين سين 500 مندوب من 50 دولة على المساعدات التي قدموها منذ ضرب إعصار وأمواج بحرية في الثاني من الشهر الجاري، منطقة الدلتا ويانغون العاصمة السابقة. وقال الليوتنانت جنرال ثين سين:"سنرحب بحرارة بأي مساعدة ومعونة تقدم بحسن نية حقيقي من اي دولة او منظمة شريطة ألا تتصل بها اي خيوط وألا تنطوي على تسيس."ومن المرجح ان يتركز جمع الأموال على تلبية نداء للأمم المتحدة بجمع تمويل طارئ بقيمة 201 مليون دولار. وقال ثين في المؤتمر الذي نظمته الأممالمتحدة بالاشتراك مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا آسيان المكونة من عشر دول بينها ميانمار:"ادعوكم الى ان تكونوا اكثر سخاء، لدينا فرصة لبداية جديدة." وتقول الحكومة ان مزيجاً من جهودها للإغاثة والمساعدة الدولية قد نقل فعلاً العمل الى مرحلة إعادة الإعمار، وهي تطالب بتعهدات تصل الى 11 بليون دولار لإعادة الإعمار والتأهيل وتوطين السكان. وعرض ثين في المؤتمر شريط فيديو للإعصار وما تلاه من دمار، وتحدث بنبرة تشير الى ان الأمور تحت السيطرة. وقال الجنرالات في ميانمار ان لديها ما يكفيها من الرز مع كمية قليلة للتصدير. وأوضحوا انها في حاجة لبناء منشآت المدارس والعيادات الصحية والمباني الدينية والعامة. وقدم وزير التخطيط الوطني سوي ثا إيجازاً ، وقال ان اكثر من نصف مليون هكتار من الأراضي الزراعية الملوثة بالملح في حاجة الى الإعداد من جديد قبل الموسم المقبل لزراعة المحاصيل. وأكد وزير خارجية سنغافورة جورج ييو باسم"اسيان"، على الطبيعة الإنسانية للبعثة وعلى أبعاد السياسة في بلد واقع تحت عقوبات اقتصادية قاسية في أعقاب قيامه بحملة على الاحتجاجات المناهضة للديموقراطية العام الماضي. وقال ييو"يتعين علينا تجنب تسيس المعونات التي نقدمها"ونركز على مساعدة شعب ميانمار"وهذا كل شيء". بحيرة تهدد بفيضانات في الصين في الصين، بدأ مئات من الجنود الذين يحملون متفجرات رحلة مضنية عبر منطقة دمرها الزلزال في جنوب غربي البلاد أمس، في محاولة للوصول الى"بحيرة زلزال"تنذر بوقوع كارثة ثانوية. وتريد السلطات التي ثارت مخاوفها نتيجة زيادة حادة في منسوب المياه في بحيرة عملاقة في تانغ جياشان إحداث فجوة فيها باستخدام المتفجرات، قبل أن تفيض على ضفتيها مسببة فيضانات. وأجلي الآلاف في المناطق الواقعة تحت البحيرة كإجراء احترازي. وبث التلفزيون الحكومي أمس، ان رجلًا عمره 80 سنة، ويعاني من شلل جزئي انتشل حياً من تحت الأنقاض بعد 266 ساعة من الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 درجة. وأنقذ الرجل يوم الجمعة في مدينة ميانتشو حيث كان محاصراً تحت أنقاض عمود انهار من منزله. وأشار التلفزيون الى ان الرجل بقي على قيد الحياة بعدما كانت زوجته تطعمه. وأعرب رئيس الوزراء وين جياباو عن اعتقاده أن إجمالي عدد القتلى من الزلزال الذي ضرب المنطقة في 12 الشهر الجاري، من الممكن أن يتجاوز ال 80 ألف قتيل، الا ان المخاوف الرئيسة تتعلق حالياً بكوارث ثانوية مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية والأوبئة وتوفير المأوى لنحو خمسة ملايين مشرد. وبثت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا ان أكبر المخاوف متمثلة في البحيرة الموجودة في تانغ جياشان والتي ارتفع منسوبها 1.93 متر يوم السبت، لتصل الى 723 متراً. وأشارت وسائل إعلام حكومية ان سوء الأحوال الجوية منع النقل الجوي للأفراد والمعدات الى المنطقة وان 1800 جندي توجهوا الى البحيرة سيراً على الأقدام. وأضافت"شينخوا"أن كل جندي كان يحمل عشرة كيلوغرامات من المتفجرات. واعلنت القوات المسلحة ان أي خروج للمياه يتم التحكم فيه لن يمثل أي خطر على السكان المحليين ولكن المزارعين أبدوا قلقهم. وبدأ الجنود وعمال الإغاثة والناجون في إزالة الأنقاض والعمل الزراعي ولكن الطبيعة الجبلية للمنطقة تعني أن بعض الأماكن ما زالت معزولة عن العالم الخارجي، بعدما تسبب تلف الطرق السريعة وانهيار الجسور والانهيارات الأرضية في سد الطرق. وقام الأمين العام للأمم المتحدة بزيارة استغرقت يوماً واحداً لبلدة ينجشيو التي سواها الزلزال بالأرض والتي فقدت ما يقدر بثلثي سكانها ولم يتبق فيها مبنى واحد سليماً تقريباً. وأشاد بان قبل توجهه الى ميانمار برد فعل الصين تجاه الزلزال. وقال:"بذلت الحكومة الصينية في المرحلة الأولى من وقوع الكارثة الطبيعية جهوداً خارقة وأظهرت قيادة غير عادية."