بدأت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس زيارتها للمنطقة بالتلميح الى صعوبة التوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين واسرائيل بحلول نهاية السنة الجارية، في وقت تعثرت مساعي المصالحة الفلسطينية في القاهرة بعد تعليق حركة"حماس"مشاركتها في جلسات الحوار بانتظار بالموافقة على شروطها، وهو موقف دعمته حركة"الجهاد الاسلامي"التي اعلنت انها لن تشارك في جلسات الحوار في غياب"حماس". راجع ص 4 وعلى صعيد ملف عملية السلام، خفضت رايس من سقف الوعود التي اطلقتها الادارة الاميركية في مؤتمر انابوليس بالتوصل الى اتفاق بحلول نهاية هذه السنة، وحصرتها بالاعراب عن أملها في ان يكون مؤتمر انابوليس"أرسى أسس قيام دولة فلسطينية عندما تكون الظروف السياسية سانحة". واضافت الوزيرة، في تصريح لدى وصولها الى اسرائيل امس في زيارة وداعية تشمل الاراضي الفلسطينية وشرم الشيخ حيث تشارك في اجتماع اللجنة الرباعية الدولية، قبل ان تزور الاردن:"اعتقد بانه بغض النظر عما سيحصل حتى نهاية السنة، ستكون لنا قاعدة متينة للتوصل الى نتيجة"، موضحة انه"في وقت من الاوقات سيكون من المهم توثيق كل ما تم انجازه"في المفاوضات. وخفض الفلسطينيون توقعاتهم من زيارة رايس، الا انهم اعربوا عن تطلعهم الى اقناعها بتوثيق التقدم الذي احرز في المفاوضات مع اسرائيل قبل رفع تقريرها الى الادارة الاميركية الجديدة عن عملية السلام، بحسب ما اكد ل"الحياة"عضو الوفد الفلسطيني المفاوض ياسر عبد ربه الذي اوضح ان الهدف من ذلك هو استئناف العملية السلمية من النقطة التي وصلت اليها في المفاوضات. اما على صعيد ملف المصالحة الفلسطينية، فعلّقت حركة"حماس"مشاركتها في جلسات الحوار بانتظار الاستجابة لمطالبها التي حددها القيادي في الحركة، ممثلها في لبنان اسامة حمدان الذي اوضح ان الحركة تشترط حضور الرئيس محمود عباس جلسات الحوار، واطلاق معتقليها لدى السلطة، وفتح مؤسساتها في الضفة الغربية، وتأمين حركة قيادات الحركة في الضفة للمشاركة في وفد الحوار. وكانت مصادر فلسطينية في القاهرة قالت ايضا ان"حماس"طلبت ان يلقي رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل كلمة في افتتاح الحوار، وان تأخذ مصر بعين الاعتبار تحفظات الحركة عن الوثيقة المصرية وان تقبل بادخال تعديلات عليها. وحصل موقف"حماس"على دفعة قوية من حركة"الجهاد"التي شددت على ضرورة مشاركة عباس في الجلسات، وأعلنت انها لن تشارك في الحوار اذا لم تشارك"حماس"فيه. وفي هذا الصدد، قال نائب الامين العام للحركة زياد نخالة ل"الحياة":"اذا غابت حماس عن الحوار، فليس هناك مبرر لحضورنا"، متسائلا:"ما جدوى عقد الحوار اذا كان احد طرفي الخلاف غائبا؟". واضاف:"لدينا قناعة بأن حضور ابو مازن سيسهم ايجابا في انجاح الحوار، لذك عليه ان يكون موجودا في مجمل اللقاءات التي ستعقد، وليس فقط في الجلسة الافتتاحية".