سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"حماس" ترد على "فتح" ... وحذر في طرابلس اثر مقتل "أبو جندل" وقوى الأمن تحقق في الحادث . لبنان : تراجع النزوح من "نهر البارد" وسط ترقب لطريقة الحسم العسكري
بقيت الانظار مشدودة امس، الى مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان تترقب المسار الذي قد تسلكه مسألة القضاء على تنظيم "فتح الاسلام" وما اذا كان عسكرياً ام سياسياً، في وقت تواصل خروج المدنيين المتخوفين من تجدد الاشتباكات بين هذا التنظيم المسلح وبين الجيش اللبناني وان بأعداد أقل مما سجل اول من امس. ونبهت في هذا السياق، "المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان" الى وجود فئة ثالثة من اللاجئين الفلسطينيين الذين يخشون مغادرة المخيم من "فاقدي الاوراق الثبوتية وذلك خوفاً من الاعتقال على حواجز الجيش المنتشرة حول المخيم، وفئة المطلوبين في افعال لا علاقة لها بپ"فتح الاسلام" وبينهم شبان وقصر يلزم بقاء اهاليهم معهم في المخيم معرضين انفسهم للمخاطر كافة". وكشف المشرف العام لقوات"فتح"في لبنان منير المقدح عن وجود اتصالات يجريها بعض مشايخ طرابلس وصيدا ووجهاء مخيم عين الحلوة مع"فتح الاسلام"عبر وجهاء ومشايخ نهر البارد من أجل حل المشكلة القائمة في شكل كلي.وقال المقدح إن الاتصالات"مستمرة وقائمة بين قيادة الجيش والحكومة اللبنانية وهي التي اثمرت وقف اطلاق النار الحالي". ونفى المقدح توجه اي مسلح فلسطيني الى مخيم البارد في الايام القليلة الماضية، مجدداً التأكيد ان تعداد الفلسطينيين ضمن صفوف حركة"فتح الاسلام"لا يزيد على نسبة خمسة في المئة. ولفت الى"ان جميع الفصائل الفلسطينية تدعم اي مخرج يحل المشكلة القائمة في شكل كلي". وقال:"اذا ما تم الامر بطريقة سلمية فانه يوفر الكثير من الجهد والدم ولكن الأمر مفتوح على كل الاحتمالات والحل الوحيد هو بتسليم سلاح"فتح الاسلام"وتسليم من قام بالجريمة بحق الجيش اللبناني". وشدد على"الجهد المبذول لعدم انتقال اي اشكال الى المخيمات الأخرى". وشدد وزير الشباب والرياضة احمد فتفت على"ان القرار المتخذ هو انهاء ظاهرة فتح الاسلام الارهابية والتفاصيل تحددها قيادة الجيش وحدها". واذ لفت الى ان القيادات الفلسطينية الرئيسية اي"فتح"وپ"حماس"تتمتع بمقدار كبير من الوعي والمسؤولية"، رأى ان"هناك تنظيمات تأتمر من سورية كالجبهة الشعبية والقيادة العامة وقد تتحرك داخل او خارج المخيمات".وأشار الى"قواعد فلسطينية مسلحة خارج المخيمات قد تتحرك ايضاً وعند ذاك ستكون مواجهة كبرى في الداخل اللبناني وفي المنطقة العربية على السواء ولا اعتقد بأن المجتمع العربي سيقف مكتوفاً". ورد امس، مصدر مسؤول في حركة"حماس"على مواقف اطلقها"مسؤول في حركة"فتح"عن ان بعض القوى الفلسطينية يكتفي بالأقوال لا بالأفعال"، مذكراً بأن"جميع الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعها الاحد الماضي اتفقت على ضرورة ايجاد حل سريع ومعالجة فاعلة ونهائية للاحداث لتطويق ذيولها، وطرحت صيغاً متعددة ظلت الى الآن محل حوار وتفاوض بين الاطراف المعنية"، واتهم"طرفاً فلسطينياً بمحاولته كعادته زج اللبنانيين والفلسطينيين في معارك متواصلة وهذا الطرف يهوى المغامرة قاطعاً الطريق على المعالجات التي تتم مع الجهات المعنية ويريد موافقة لبنانية وفلسطينية على مقامرته هذه". وسمعت رشقات رشاشة في انحاء مخيم نهر البارد وتبين لاحقاً ووفقاً لمصادر امنية أنها رشقات قنص يقوم بها من وقت لآخر عناصر من"فتح الاسلام"باتجاه الطرقات الداخلية داخل المخيم. وظل الهدوء الحذر سائداً في الشمال في انتظار المستجدات الأمنية.وبدت مدينة طرابلس متأثرة بشكل بالغ بالاجراءات الامنية التي شهدتها ليل اول من امس، وأدت الى مقتل الموقوف الثالث في قضية الضنية بلال المحمود الملقب بپ"ابو جندل"، وأوضحت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامة ملابسات ما حصل في بيان أوردت فيه ان"في إطار متابعة التحقيقات بحادثة السطو التي استهدفت فرع بنك البحر المتوسط في بلدة أميون، وخصوصاً في موضوع سيارة المرسيدس لون بيج رقم 129996 التي استخدمت في العملية ووجدت في ما بعد متروكة في محلة أبي سمرا، لاحقت قوة من قوى الأمن الداخلي مساء 23 الجاري أحد الأشخاص المشبوهين في محلة باب التبانة ولدى وصولها إلى المكان حاولت توقيف المدعو بلال رياض المحمود مواليد عام 1981 لبناني، ملقب بپ"أبو جندل". وحصل على أثر ذلك إطلاق نار في المحلة نتج منه إصابة بلال المذكور بجروح مختلفة نقل على أثرها إلى المستشفى للمعالجة لكنه ما لبث أن فارق الحياة، كما أصيبت الآلية العسكرية بثلاث طلقات نارية. وبوشرت التحقيقات الفورية بإشراف القضاء المختص". وطلب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي اطلاعه على ملابسات مقتل"أبو جندل"وأطلعه ريفي على المعلومات المتوافرة لديه. ووزع بيان باسم"لجنة أهالي موقوفي الضنية"تلقت"الحياة"نسخة منه بالفاكس، أكد أن المحمود"قتل ظلماً"، ولم يكن عنصراً في"فتح الاسلام". وأوضح ان"معظم موقوفي شباب الضنية تركوا لبنان... ومن بقي منهم يسعى الى تعويض ما فاته في سنين الظلم". وشدد البيان على ان الشباب الذين قتلوا في أحداث الضنية"فضلوا الموت على إحداث فتنة في لبنان كالتي تحدث هذه الأيام"، داعياً الى اقفال ملفهم نهائياً". وصدر بيان يحمل توقيع"عموم اهالي منطقة التبانة واهل الشهيد"أوضح ان"ابو جندل"لم يكن مسلحاً ابداً وانه بموجب افادات عشرات الناس الذين كانوا متواجدين عقب صلاة المغرب امام مسجد حربة في التبانة حيث وقعت الجريمة، لم يقدم بلال المحمود على اشهار أي سلاح في مواجهة القوى الامنية التي تقدمت نحوه لاعتقاله واطلقت النار عليه فأردته قتيلاً على الفور". وأشار البيان الى ان"اتصالاً تم مع ريفي الذي امر بفتح تحقيق فوري في القضية ونعتبر المسألة في ايد امينة". وصدر بيان باسم"وقف اقرأ الاسلامي"الذي اجتمع مجلس امنائه بحضور المدير العام لمكتبة"اقرأ"للمطالعة العامة والبحث العلمي الشيخ عمر بكري محمد فستق الذي اكد ان"ابو جندل"كان"اعزل عندما خرج من المسجد وان لا علاقة له بأي امر أمني وليس من المطلوبين"، وطالب البيان بپ"فتح تحقيق في المسألة ومعاقبة الفاعلين كي ترتاح النفوس ولا يكون هناك فتنة لا قبل لأحد بها". الى ذلك، وزعت سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في بيروت بياناً لفتت فيه الى ان"رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمر بتقديم مساعدات انسانية عاجلة بقيمة 500 الف دولار كمبلغ اولي للمتضررين من سكان مخيم نهر البارد، نتيجة الأحداث التي يشهدها المخيم حالياً". مجلس المفتين وأكد مجلس المفتين في لبنان بعد اجتماعه أمس برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، أن"ما يسمى بپ"فتح الإسلام"جماعة تنتحل زوراً صفة الإسلام"، معلناً إدانته"الأعمال الإرهابية التي قامت بها بالاعتداء على الجيش اللبناني وترويع المدنيين الآمنين في مخيم نهر البارد وفي مدينة طرابلس". وأعلن تمسكه بالدولة ومؤسساتها الشرعية، مجدداً دعمه الحكومة. ونوّه بمواقف القيادة الفلسطينية وتعاونها مع الدولة اللبنانية"لإنقاذ لبنان ونهر البارد وبقية المخيمات من عبث هذه الجماعة وأعمالها الهدامة وعدم الانجرار الى الفتنة داخل المخيمات وخارجها".