يصعد وزير الصحة الكويتي الشيخ أحمد عبدالله الأحمد اليوم منصة الاستجواب في مجلس الأمة البرلمان في مواجهة ثلاثة نواب يتهمونه بالتقصير وارتكاب مخالفات وينتقدون "الأوضاع المزرية للمستشفيات الحكومية". وفيما قدم مجلس الوزراء أمس دعمه الكامل للوزير بعدما استمع إلى ردود على محاور الاستجواب، فإن حسابات المراقبين ترجح أن يحفز الاستجواب المعارضة على تجاوز خلافاتها، وتكوين موقف موحد لغير مصلحة الشيخ أحمد الذي قد يواجه"تصويتاً على الثقة"في جلسة لاحقة. وكان النواب، وهم الدكتور وليد الطبطبائي التيار السلفي والدكتور جمعان الحربش الاخوان المسلمون وأحمد الشحومي مستقل من قبيلة العوازم، وجهوا منذ الصيف الماضي انتقادات إلى وزير الصحة وقدموا اسئلة عن أوضاع الصحة العامة، وموضوع العلاج في الخارج، وقالوا إن الوزير قدم ردوداً غير مقنعة على بعض اسئلتهم، أو امتنع عن الاجابة، ما دفعهم الى تقديم الاستجواب ضده في 17 الشهر الماضي. وطقباً للدستور، فإن الشيخ أحمد سيجلس وراء منصة على يسار رئيس المجلس للاستماع إلى"مرافعة"النواب الثلاثة الذين سيجلسون وراء منصة على يمين الرئيس، ثم يدلي الوزير بردوده التي سيعقب عليها المستجوبون الثلاثة، وبعدها يعطي الرئيس مجالاً لثلاثة نواب مؤيدين للاستجواب ولثلاثة معارضين للحديث، وإذا تبيّن للنواب أن الوزير لم ينجح في الرد على محاور الاستجواب من حق عشرة نواب التقدم بطلب التصويت على الثقة بالوزير. وحدث سابقاً أن تحاشت الحكومة التصويت على الثقة بتدوير أو تعديل وزاري يبعد الوزير المستجوب عن الحقيبة محل النقد، أو يطلب منه الاستقالة. ويرى نواب أن شيئا من هذا القبيل سيحدث بعد الاستجواب الحالي. واستمع مجلس الوزراء أمس إلى عرض من الشيخ أحمد للاستجواب، وجاء في بيان للمجلس أن الوزير"أوضح البيانات والحقائق المتعلقة بالاستجواب، مؤكداً التزامه الرد على كل ما تضمنته صحيفة الاستجواب...". وأضاف أن المجلس"أبدى قناعته واطمئنانه الى ردود الوزير، مؤكداً ثقته بوزير الصحة الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح وسعيه لدعمه ومساندته لمواصلة عطائه المعهود في عمله الوزاري، مسجلاً تقديره لخطواته الملموسة تجاه تطوير الخدمات الصحية".