تنتقد منظمات إنسانية السلطات الأميركية لأنها تحتجز آلاف المهاجرين غير الشرعيين في مخيمات مرتجلة عند الحدود مع المكسيك بعيداً عن عائلاتهم ومن دون أي إمكان للطعن في أوضاعهم قانوناً. واعتبر برنت ويلز مدير رابطة مواطني أميركا اللاتينية المتحدين أن هذه المراكز"شبيهة بغوانتانامو والفرق الوحيد هو أنهم مهاجرون وليسوا إرهابيين"، في إشارة إلى 26500 شخص من دون وثائق رسمية محتجزين في معظم الأحيان من دون مساعدة قضائية. وتحت ضغط الكونغرس في مكافحته الهجرة غير الشرعية، كثفت وزارة الأمن الداخلي قبل سنة عمليات الدهم في أوساط المهاجرين وزادت في قدرة استقبال هذه المراكز تفادياً للإفراج عنهم كما كان الأمر سابقاً لاكتظاظها. ولإيواء المحتجزين أنشأت الحكومة مركز اعتقال في ريموندفيل تكساس على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع المكسيك حيث يقيم أكثر من ألفي محتجز في عشر خيام كبيرة في انتظار ترحيلهم. وأثارت ظروف احتجاز المهاجرين الذين لا يتمتعون بحق مساعدة محام تعينه السلطات، موجة من الانتقادات من جانب منظمات عدة منها جمعية نقابة المحامين الأميركيين التي وجهت رسالة إلى الكونغرس عبرت فيها عن استنكارها. وأفادت الجمعية في رسالتها:"نعارض نقل المهاجرين المعتقلين واللاجئين قسراً عندما يؤدي ذلك إلى منع التواصل بين محام وموكله أو إلى تعقيد إمكان العثور على شخص يضمن دفاعهم". وندد المحامي دوغلاس واشولتز من منطقة واشنطن بترحيل إحدى موكلاته المكسيكية ليتيسيا تشافيس من فرجينيا شرق إلى ريموندفيل جواً وليلاً وهي مكبلة اليدين من دون السماح لها بالاتصال هاتفياً بقنصلية بلدها ولا بمحاميها. واعتبر اتحاد الحريات المدنية ظروف اعتقال المهاجرين و"اكتظاظ المراكز بهم"أمراً"فظيعاً"وقرر رفع شكوى ضد سجن سان دييغو في جنوب كاليفورنيا حيث يقبع ألف شخص من دون وثائق.