عاد الهدوء الى مدينة الديوانية بعد التوصل الى اتفاق بين السلطات المحلية و"جيش المهدي"وضع حداً لاشتباكات استمرت يومين، لكن انفجاراً في خط أنابيب للنفط قرب هذه المدينة أودى بحياة 74 شخصاً حرقاً. وأعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن حصيلة اشتباكات الديوانية ارتفعت الى 81 قتيلاً بينهم 50 مسلحاً و23 جندياً، اضافة الى جرح 30 شخصا. جاء ذلك في حين عثرت الشرطة على جثث 24 شخصاً عليها آثار تعذيب ومصابة بطلقات نارية بالرأس في موقعين مختلفين في العاصمة. وأكد الملازم معتز صلاح الدين العثور على 11 جثة مقيدة الأيدي والأرجل قرب مدرسة في منطقة المعالف جنوببغداد. كما عثر على 13 جثة أخرى تتراوح أعمار أصحابها بين 25 و35 عاماً خلف مسجد شيعي في منطقة التراث غرب بغداد. وفي الديوانية، أعلن عضو مجلس محافظة القادسية الشيخ غانم عبد أن السلطات المحلية"توصلت إلى اتفاق مع ميليشيا جيش المهدي على إنهاء المواجهات المسلحة". وأضاف أن"الحكومة المحلية وافقت على سحب قواتها الى خارج الأحياء المتوترة لمدة ثلاثة أيام على أن تخرج ميليشيا جيش المهدي منها، وأن تحاكم الحكومة القيادي المعتقل لدى القوات الأميركية خلال 24 ساعة". وقال النقيب في الجيش العراقي:"نراقب انسحاب الميليشيات من داخل الاحياء، وبدأت فعلاً بالانسحاب فجر اليوم". وأضاف أن"المحلات التجارية بدأت تفتح أبوابها وعادت الخدمات من ماء وكهرباء في صورة تدريجية، وبدت المدينة هادئة". وكان نقيب في الجيش العراقي رفض كشف اسمه قال إن"الاشتباكات اندلعت بعدما اعتقلت القوات المتعددة الجنسية قيادياً بارزاً في التيار الصدري السبت الماضي اثر عملية دهم في حي الجمهوري وسط المدينة". وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن في 17 الشهر الجاري أن مدينة الديوانية كبرى مدن محافظة القادسية ستشهد قريباً تسلماً للمهمات الأمنية على غرار محافظة المثنى التي انسحبت منها القوات اليابانية الشهر الماضي. وفي الوقت الذي عادت فيه الحياة الى طبيعتها وبدأت المحلات التجارية تفتح أبوابها في الديوانية، انفجر أنبوب للنفط كان يجتمع قربه مدنيون خرجوا بعد يومين من الحصار من بيوتهم للحصول على وقود. وصرح مسؤول طبي محلي بأن 74 شخصاً على الاقل قُتلوا حرقاً عندما اشتعلت النار في خط أنابيب النفط وجرح 94 شخصاً آخرين. وأكد مصدر في وزارة الدفاع ان"الانبوب الذي انفجر كان يستخدم لتخزين مادة البنزين للجيش العراقي اثناء الحرب الاخيرة عام 2003". وأضاف أن"المواطنين تجمعوا ونصبوا عليه مضخات لاستخراج مادة البنزين المتبقية فيه منذ ذلك الوقت بسبب نقص الوقود في المدينة". وفي بعقوبة، قُتل 10 عراقيين بينهم اثنان من حراس مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقال مصدر في الشرطة ان"عنصرين من ميليشيا المهدي قتلاً واصيب اثنان آخران في هجوم على مكاتب الصدر في المدينة". وفي هجوم منفصل، قُتل مدني وولده عندما هاجم مسلحون منزلهما في حي التحرير وسط مدينة بعقوبة. واوضحت الشرطة أن"مسلحين اثنين قُتلا أيضاً عندما هرع الجيران واطلقوا النار عليهما". وقُتل مدنيان وأُصيب آخر بنيران مسلحين في حي اليرموك غرب بعقوبة. وأعلنت الشرطة العراقية مقتل امرأة بنيران مسلحين في حي اليرموك بعدما أنزلوها من باص كانت تستقله. واشارت المصادر ذاتها الى مقتل ثلاثة مدنيين في ثلاثة هجمات متفرقة في حي الصناعة غرب والكاطون غرب والمقدادية شمال شرق. الى ذلك، أفادت الشرطة أنها عثرت على جثتين مجهولتي الهوية معصوبتي الأعين وموثوقتي الايدي على الطريق العامة قرب بهرز جنوببغداد. وأشارت مصادر أمنية الى أن حوالي 30 عائلة من قرية خفاجة الشيعية 25 كيلومتراً جنوببعقوبة غادرت القرية باتجاه بغداد تاركة منازلها بسبب هجوم بقذائف"هاون"تعرضت اليه خلال اليومين الماضيين، إضافة الى اطلاق نار لم يسفر عن سقوط ضحايا. وفي كركوك، أعلنت الشرطة العراقية مقتل احد عناصرها في انفجار عبوة استهدفت دوريته. وفي الصويرة، أعلنت الشرطة انتشال أربع جثث مجهولة الهوية من نهر دجلة تحمل آثار طلقات نارية في الرأس. وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الأميركي في بيان أن جندياً أميركياً توفي أول من أمس متأثراً بجروح أُصيب بها في حادث سير وقع الأسبوع الماضي، في حين توفي جندي ثان متأثراً باصابته في معركة في ولاية الأنبار الأحد الماضي. وأوضح بيان الجيش أن"جندياً من الحرس الوطني من نيبراسكا يعمل في اللواء 34 المقاتل توفي في 28 آب اغسطس متأثراً بجروح أُصيب بها في 21 الشهر الجاري عندما انقلبت آلية"هامفي"كان فيها في قناة قرب معسكر اناكوندا قرب مدينة بلد"75 كيلومتراً شمال بغداد. وأضاف أن"جنديين آخرين جُرحا في الحادث ولا يزالان يتلقيان العلاج في المستشفى". يذكر أن الجيش الاميركي خسر في غضون يومين عشرة جنود بينهم تسعة في هجمات.