أعلنت مصادر رسمية من التحالف الدولي الذي تقوده الولاياتالمتحدة في أفغانستان والحكومة أمس، نجاح القوات في استعادة السيطرة على منطقتي كرم سير ونواي باركزي في ولاية هلمند، بعدما كانت حركة"طالبان"سيطرت عليهما خلال الأسابيع الماضية. وأشار محيي الدين خان، الناطق باسم ولاية هلمند، إلى أن قوات التحالف الدولي والقوات الأفغانية قتلت ثلاثة عشر مقاتلا ًمن طالبان، فيما قتل ستة آخرون في اشتباكات وقعت أول من أمس من اجل السيطرة على مديرية نواي باركزي ومديرية كرمسير في هلمند. لكن تصريحات محيي الدين خان تعارضت مع الناطق الرسمي لقوات التحالف الدولي في الولاياتالجنوبية يوسف أحمدي الذي قال إن نحو ثلاثين من المدنيين قتلوا في المعارك الأخيرة للسيطرة على نواي باركزي، بينما لم يقتل إلا أربعة من مقاتلي"طالبان"التي لم تصدر أي بيان يؤكد أو ينفي صحة ادعاءات الحكومة. وفجر انتحاري سيارة مفخخة في عربة تابعة لقوات التحالف في قندهار، ما أسفر عن مقتل جندي أجنبي وجرح أربعة آخرين وسبعة مدنيين, تزامن ذلك مع تصريحات أطلقها الجنرال ديك بيرلين، الناطق باسم القوات الهولندية في جنوبأفغانستان، قال فيها إن"قواته التي تتمركز في ولاية هلمند قتلت 18 من"طالبان"خلال الأيام الأخيرة، وذلك بعد نشرت الحركة عدداً من أفرادها في وادي بلوشي جنوب قندهار. وهو أشار إلى أن انتشار هؤلاء المقاتلين اعتبر خطراً على وجود القوات الهولندية حيث تحكموا بتلال مشرفة على معسكر لقواته. وقال الجنرال بيرلين إن القوات الهولندية اضطرت للقيام بهذه العمليات من اجل تأمين حماية 425 ضابطاً وجندياً من القوات الهولندية. ويتوقع أن تصل وحدات أخرى من القوات الهولندية تقدر ب1400 عنصر للعمل على إعادة البناء والإعمار في ولاية هلمند. في غضون ذلك، اقر الجيش الأميركي بأن مقاتلي"طالبان"يعملون في شكل اكثر تنظيماً ويطورون أسلوبهم القتالي ضد القوات الأفغانية والدولية. وقال الكولونيل توماس كولينز، الناطق باسم قوات التحالف الدولي، إن الحركة المتطرفة التي أطيح بها من الحكومة قبل خمس سنوات تقريباً والتي صعدت هجماتها هذا العام, تقاتل"بضراوة بالغة". وصرح كولينز:"نرى العدو يشن بعض عمليات تظهر مستوى أعلى من التطور مقارنة بمعارك سابقة، ويعتمد على تشكيلات اكبر حجماً وقدرات اكثر تفوقاً على قيادة قواته والسيطرة عليها". وأوضح كولينز أن الأسلحة التي ضبطت اخيراً من مسلحي الحركة القتلى او الاسرى تشير الى حصولهم على اسلحة جديدة على رغم انها خفيفة مثل الرشاشات وقاذفات الصواريخ المحمولة. وقال ان"الأهم يبقى ان طالبان منيت رغم ضراوة الاشتباكات بهزائم قاصمة". استمرار هدنة في مناطق القبائل وفي باكستان، مدد متشددون موالون ل"طالبان"في منطقة شمال وزيرستان القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان وقفاً لإطلاق النار مع القوات الحكومية، وذلك فترة أسبوع آخر، من اجل إتاحة مزيد من الوقت لزعماء القبائل من اجل التوسط من اجل السلام، بعدما قتل مئات الاشخاص في معارك اندلعت بين قوات الامن والمتمردين في العام الماضي. وأطلقت الحكومة سراح 32 من رجال القبائل هذا الاسبوع، بينما افرج المتشددون عن أربعة من الجيش كانوا اختطفوا من نقاط تفتيش في نيسان ابريل الماضي. وقال مالك نصرالله خان، عضو المجلس القبلي، أنه يأمل بتحقيق وقف دائم لاطلاق النار. وزاد:"نريد من الحكومة أن تبدأ بإزالة مواقع التفتيش فى المنطقة وأن تطلق سراح المزيد من رجال القبائل". ويؤكد مسؤولون فى اقليم شمال وزيرستان أن أكثر من 300 مسلح بينهم 75 أجنبياً قتلوا منذ منتصف 2005، بعدما نقل الجيش عملياته إليه من إقليم جنوب وزيرستان من اجل مطاردة مقاتلي"طالبان"وتنظيم"القاعدة".