فشلت القوانين التي سنتها الحكومة التركية خلال السنتين الماضيتين في الحد من حصول جرائم الشرف وقتل النساء والفتيات او دفعهن الى الانتحار القسري. وأشارت احصاءات محافظ مدينة فان في جنوب شرقي تركيا الى ان عدد اللواتي اقدمن على الانتحار خلال الاشهر الخمسة الاخيرة من هذه السنة يعادل مجموع عدد اللواتي حاولن الانتحار خلال عام 2005. وقضت ثماني فتيات من بين 34 حاولن الانتحار في باطمان السنة الفائتة، بينما انتحرت 5 فتيات من بين 34 حاولن الانتحار هذه السنة. في هذا الاطار بدأت البروفيسورة ياكن آرترك، مفوضة الاممالمتحدة لمكافحة العنف ضد المرأة، زيارة تفقدية لمحافظة باطمان التي تشهد اعلى معدلات انتحار بين الفتيات في تركيا، من أجل رفع تقرير رسمي عن الوضع والاسباب التي تدفع الفتيات الى الانتحار. أما اعمار المنتحرات فلا تتجاوز غالباً سن الثلاثين، والدافع الاكبر الى الانتحار هو سوء المعاملة والعنف، او الاكراه على الزواج المبكر أو ما يترتب عن قانون العشائر في حالات جرائم الشرف. وللحد من هذه الجرائم ألغت الحكومة المواد التخفيفية في العقوبات المفروضة على مرتكبي تلك الجرائم مشددة تلك العقوبات. الا ان اولياء الامور سعوا الى دفع الفتاة التي تكون على علاقة غير شرعية برجل او التي تحمل سفاحاً، إلى الانتحار قسراً من خلال حبسها في غرفة مظلمة بلا طعام او ماء وتقديم السم لها في كأس. وهذه محاولة لتجنب عقوبة السجن المؤبد التي ينالها مرتكب جريمة القتل من اجل الشرف. ولجأت عائلات الى اجبار الاخ الاصغر القاصر على قتل اخته، لأن القاصر يحاكم بعقوبة مخففة.