رفضت قاضية فيديرالية الإفراج بكفالة عن مالك مكتبة لبيع الكتب في نيويورك اتهم بالموافقة على المساعدة في نقل أموال إلى إرهابيين لشراء أسلحة، معتبرة الأدلة ضده"قوية جداً". وبرز عبدالرحمن فرحان 51 سنة الذي أودع السجن كمتهم رئيس في القضية التي وجه فيها الاتهام أيضاً إلى عازف موسيقى الجاز طارق شاه وآخرين اتهموا بالموافقة على دعم تنظيم"القاعدة". ووجه الاتهام إلى فرحان الأربعاء الماضي بتقديم الدعم لإرهابيين بموافقته على المساعدة في نقل أموال إلى جهاديين في الخارج لشراء أسلحة لاستخدامها في أفغانستان والشيشان. وخلال جلسة استماع في محكمة مانهاتن الفيديرالية، رفضت القاضية الأميركية لوريتا بريسكا الإفراج عن فرحان مقابل كفالة، واصفة طبيعة الجريمة بأنها"خطرة للغاية"، بعد استعراض شرائط صوتية ومكالمات هاتفية مسجلة لمحادثات أجراها فرحان في مكتبته في بروكلين مع مبلغ تابع لمكتب التحقيقات الفيديرالي أف بي آي في كانون الأول ديسمبر 2001. ووجدت القاضية انه كان واضحاً أن فرحان الذي سافر إلى واشنطن من المغرب عام 1987 كان يعلم أن أي أموال سيتم نقلها ستستخدم ل"شراء أسلحة في أوروبا الشرقية"و"محاربة القوات الأميركية في أفغانستان". وأضافت:"الشرائط توضح أن المتهم عرض مساعدة رجل يدعى محمد لنقل أموال من الولاياتالمتحدة إلى الشرق الأوسط في العام 2001". وطلبت القاضية الاستماع إلى الشرائط بعدما دفع فرحان الاربعاء بأنه غير مذنب، قائلاً:"هذه بلادي، أحب بلادي". وظهر فرحان في المحكمة أول من أمس حاملاً حقيبة تسوق بلاستيكية كتب عليها:"أحب نيويورك"، ومحاطاً بأفراد أسرته. وخلال جلسة الاستماع، سخر محامي الادعاء فيكتور هو من مزاعم فرحان، قائلاً انه عُثِر على كتب مناهضة للولايات المتحدة في مكتبته بجانب مفكرة تحتوي على أسماء إرهابيين مدانين وتحمل عنوان:"من هم ممولو الإرهاب في الولاياتالمتحدة؟". وقال مايكل هيوستون محامي فرحان إن الشرائط غير قاطعة، ووصف المبلغ الذي عرفه باسم محمد الأنسي بأنه"شخص مضطرب". وكان الأنسي أشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض في تشرين الثاني نوفمبر 2004. وسيمثل المتهمون الآخرون في القضية ومن بينهم شاه ورفيق صابر وهو طبيب من فلوريدا ومحمد فاروق برينت أمام المحكمة مرة أخرى مع فرحان في 17 شباط فبراير الجاري. غوانتانامو في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية إطلاق سراح 7 معتقلين من سجن غوانتانامو الأميركي في كوبا، عادوا إلى أفغانستان. وأفادت الوزارة أنها سلمت أربعة آخرين إلى بلدانهم، ثلاثة إلى المغرب وآخر إلى أوغندا. وفي وقت سابق، عبّر نائب أميركي بارز عن قلقه من وسائل الاستجواب المتبعة في معتقل غوانتانامو، وطالب الإدارة الأميركية بالنظر في قضايا المعتقلين منذ أكثر من أربع سنوات من دون توجيه تهم اليهم. وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين:"ما يقلقني ويظل يؤرقني هو وسائل الاستجواب المتبعة". وطلب ماكين البدء في النظر في حالات معتقلي غوانتانامو الذين صنفتهم الإدارة الأميركية "مقاتلين أعداء".