سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
يلقي قريباً خطاباً يعلن فيه خيارات المرحلة المقبلة ... و "حماس" تعتبر ان لا خيار أمام الرئيس إلا الحوار . عباس بعد لقائه رايس في اريحا : الحوار مع "حماس" امام طريق مسدود
أعلن الرئيس محمود عباس امس ان حواره مع حركة "حماس" وصل الى طريق مسدود، مشيراً الى ان القيادة الفلسطينية ستجتمع في الايام المقبلة لتحديد خيارات المرحلة المقبلة، في وقت قال مساعدون للرئيس ان الحوار مع"حماس"انتهى ولن يستأنف، والرئيس مقبل على خطوات سياسية"غير مسبوقة". وقال عباس في مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عقب لقائهما في فندق"انتركونتننتال"في مدينة اريحا:"تحدثنا عن مساعينا لاقامة حكومة وحدة وطنية، وهي هدف اساسي لنا، اذ بذلنا كل الجهود وعملنا في أكثر من اتجاه، لكن مع الأسف وصلنا الى طريق مسدود". واضاف:"هذا مؤلم لنا لاننا نعرف كم يعاني شعبنا. فمنذ تسعة أشهر وهو محروم من الرواتب". واوضح عباس انه امضى ستة أشهر من الحوار مع"حماس"من دون جدوى،"ستة أشهر من العذاب والمعاناة"، مشيراً الى ان هدفه من هذا الحوار هو تشكيل حكومة قادرة على رفع الحصار. وأضاف:"انا اريد حكومة تفك الحصار، انا لا ابحث عن الاشخاص ولا الاحزاب". توسيع الهدنة الى الضفة وتابع عباس انه بحث مع رايس دفع عملية السلام الى امام، مشيراً الى ما اسماه"اشارات ايجابية"في خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود أولمرت الأخير الذي أعلن فيه استعداده الانسحاب من مناطق واسعة في الضفة واخلاء مستوطنات واطلاق اسرى. واضاف انه تحدث مع رايس ايضا في شأن تثبيت الهدنة، معربا عن أمله في ان تمتد هذه الهدنة من غزة الى الضفة تمهيدا للعودة الى عملية السلام. واكد مسؤول ملف المفاوضات صائب عريقات انه لن تكون هناك محاولات جديدة منه لاستئناف الحوار مع"حماس"، في حين قال رئيس حزب"فدا"ياسر عبد ربه":"وصلنا الى نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة، وستشمل المرحلة الجديدة خطوات سياسية لم نشهدها في المرحلة السابقة". واضاف ان القيادة الفلسطينية ستدرس هذه الخطوات في الايام القليلة المقبلة، مشيراً الى ان بدايتها ستكون خطابا يلقيه الرئيس عباس يشرح فيه للشعب الجهود التي بذلها لتشكيل حكومة الوحدة. وقال ان حوار عباس مع رايس شمل الى جانب قضية الحكومة مسألتي الهدنة والعملية السلمية، مضيفا ان عباس اوضح لرايس الحاجة الى تثبيت الهدنة ونقلها الى الضفة، الامر الذي ابدت تفهمها له واستعدادها للحديث مع اولمرت في شأنه. وعن العودة الى عملية السلام، قال عبد ربه ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في حاجة الآن الى درس الخطوات اللازمة للبدء في العملية السلمية، مثل اجراء مشاورات واتصالات ولقاءات ثنائية، مشيرا الى ان مثل هذه الخطوات يجب ان تجري تحت مظلة اقليمية ودولية. رايس ترفض الإخلال بقضايا المرحلة النهائية من جانبها، اشادت رايس بجهود عباس التي هدفت الى تشكيل حكومة الوحدة وجهوده في الهدنة، مجددة تأكيدها مساعي الادارة الاميركية للتوصل الى حل يقوم على اساس دولتين فلسطينية واسرائيلية. وفي ردها على سؤال عن الاجراءات الاسرائيلية على الارض من استيطان وغيره، قالت رايس ان ادارة بوش لا تقبل بأن تؤدي الاجراءات على الارض الى الإخلال بقضايا الحل النهائي. وكان الرئيس جورج بوش علق في الاردن على التحرك على صعيد القضية الفلسطينية:"اذا تمكنا من حل القضية الفلسطينية، سيساعدنا ذلك على مزيد من السلام". واضاف:"نركز على حل الدولتين، ونؤمن بشدة بهذا الحل رغم وجود متطرفين يريدون وقف اقامة الدولة الفلسطينية، ومهمتنا مساندة المعتدلين في اقامة حكومة حرة، وابو مازن يريد دولة مستقلة الى جانب اسرائيل وهو يستحق دعمنا". كما اكد مساندته الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة. وفي تقويمها لزيارة بوش الى عمان ولقائه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ورئيس وزراء العراق نوري المالكي، اعتبرت مصادر اردنية ان"الانجاز كبير"، مشيرة الى تجديد الالتزام الاميركي بحوار اقليمي في شأن العراق وعدم اقتصاره على ايران وسورية، بالاضافة الى ما تحقق على الارض بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. "حماس": لا خيار إلا الحوار وفي تعقيب على تحذيرات عباس ومساعديه قال الناطق باسم حركة"حماس"اسماعيل رضوان إن لا خيار امام الرئيس سوى مواصلة الحوار. واضاف:"يستطيع الرئيس حل الحكومة، لكنه لا يستطيع منح الشرعية لأي حكومة جديدة لأن حماس هي صاحبة الغالبية في المجلس التشريعي، علماً ان الرئيس لا يستطيع حل المجلس التشريعي، لذا فلا خيار امامه سوى مواصلة الحوار". وحمَّل رضوان الرئيس وحركة"فتح"مسؤولية عدم التوصل الى اتفاق في الحوار مع"حماس"، قائلا:"كانت هناك تفاهمات لكنهم اي الرئيس ومساعديه انقلبوا عليها". واعتبر ان"حماس"ابدت مرونة عالية في الحوار مع الرئيس، عازيا عدم التوصل الى نتائج الى ما قال انه"اصرار البعض الى اخراج الحركة من الحكومة".