سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الرئيس الروسي يعتبر أن تشديد المطالب الملزمة يحتم تعزيز القانون في القضايا الدولية . "إشاعات" عن تجربة نووية ثانية في كوريا الشمالية وبكين تؤيد عقوبات تستند الى الفصل السابع
جددت معلومات نشرتها وسائل إعلام يابانية أمس ونفيت لاحقاً، المخاوف من تنفيذ كوريا الشمالية تجربة نووية ثانية، بينما أبدت الصين استعدادها لدعم إجراءات"عقابية"يمكن ان تفرض في إطار المشاورات التي تجري حالياً في مجلس الأمن. ونقلت محطة التلفزيون اليابانية العامة"ان اتش كي"عن مصادر حكومية لم تحددها، ان هزة ارضية بقوة 5,8 درجة على مقياس ريختر رصدت في كوريا الشمالية. وحددت مركزها قبالة الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة هونشو اليابانية وعلى عمق 30 كيلومتراً،"ما يدعو الى الاعتقاد بأن بيونغيانغ اجرت تجربة نووية ثانية بعد 48 ساعة من التفجير الأول الاثنين". لكن البيت الأبيض أكد بسرعة عدم وجود"اي دليل يتمتع بصدقية"على تجربة ثانية، وأشارت الرئاسة الكورية الجنوبية الى عدم حدوث"نشاط زلزالي جديد"في كوريا الشمالية. وفي طوكيو، اكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي انه"لم يسمع أي أنباء في هذا الشأن"، لكن وزير الخارجية تارو اسو لم يستبعد هذا الأمر، وقال"يمكن ان تنفذ كوريا الشمالية تجربة نووية ثانية، لكنني لا املك أي تأكيد". وأقرت اليابان عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، بينها منع السفن الكورية الشمالية من ان ترسو في مرافئها، وتجميد استيراد البضائع الكورية. جاء ذلك بعدما أكد رئيس الوزراء آبي انه يدعم فرض عقوبات قاسية على كوريا الشمالية، علماً ان طوكيو كانت حظرت سير اكبر خط بحري بين البلدين, ومنعت زيارات الديبلوماسيين والرحلات الجوية رداً على التجارب النووية لبيونغيانغ في تموز يوليو الماضي. كما دعمت نداءات واشنطن لمجلس الأمن، من اجل فرض عقوبات على كوريا الشمالية. في المقابل، شككت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليوت ماري في حقيقة التجربة النووية الأولى لبيونغيانغ، وقالت:"إذا اجريت التجربة فعلياً فيعني ذلك أن التفجير لم يحصل بحسب الخطط الموضوعة". وفي سياق المشاورات التي تجري حالياً في مجلس الأمن في شأن إمكان فرض عقوبات على الدولة الشيوعية، أيدت الصين التطرق الى"بعض بنود"الفصل السابع من شرعة الأممالمتحدة في أي قرار يتخذ لمعاقبة كوريا الشمالية على التجربة النووية. وقال:"نرغب في اعتماد بعض فقرات الفصل السابع"التي تمنح مجلس الأمن صلاحيات واسعة للتحرك إضافة الى استخدام القوة العسكرية للرد على"التهديدات على السلام والرد على اعتداءات". أما السفير الياباني لدى الأممالمتحدة كينزو اوشيما فأكد ان الفصل السابع يشكل احدى العقبات امام التوصل الى اتفاق في مجلس الأمن. وقال:"نواجه اختلافات في وجهات النظر حول بعض التفاصيل التي نود إدراجها". وينص مشروع القرار المطروح على إدانة التجربة النووية، ويطالب كوريا الشمالية بالعودة الى المحادثات السداسية التي تهدف الى اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي والمجمدة منذ تشرين الثاني نوفمبر 2005. وايضاً على فرض حظر على"الأسلحة والمعدات ذات الصلة بالبرنامج النووي لكوريا الشمالية، وإخضاع كل شحنة متوجهة اليها او قادمة منها للتفتيش". وفيما، أمل لي كيو - هيونغ، نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي، بأن يوجه المجتمع الدولي رسالة"واضحة وحازمة"الى النظام الكوري الشمالي، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المجتمع الدولي إلى الوقوف صفاً واحداً لمواجهة ازمتي الملفين النوويين لكوريا الشمالية وإيران. وقال بوتين لقناة"أي آر دي"الألمانية:"يجب التحول من لغة الإنذارات والعقوبات إلى العمل على تعزيز القانون في القضايا الدولية، كي تشعر كل دولة صغيرة أم كبيرة، قوية أو ضعيفة بأنها محمية بهذه القواعد الملزمة لكل الدول". وزاد:"يسمح هذا الأسلوب فقط بتشديد المطالب الموجهة إلى هذه الدول". ورأى بوتين أن موريا الشمالية وإيران تشعران بأن حقوقهما منتهكة وغير محمية،"ما يجعلهما تتصرفا بهذا الشكل". قواعد استرالية على صعيد آخر، أعلنت استراليا انها ستسعى الى وضع قواعد تغطي الطاقة النووية في أنحاء آسيا وتشبه تلك المطبقة في أوروبا. وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر على هامش مؤتمر أمني طارئ عقد في كانبيرا، ان بلاده تساند وضع إطار آسيوي مماثل للجماعة الأوروبية للطاقة الذرية"يوراتوم"، في وقت تدرس اندونيسياوماليزيا وفيتنام بناء محطات نووية جديدة للوفاء بالطلب المتزايد على الطاقة. وزاد:"اعتقد بان عمل المنطقة معاً تحت اطار موحد كما هي الحال في الاتحاد الأوروبي يشكل فكرة جيدة، اذ ان شعوب آسيا والعالم تحتاج الى طمأنة مستمرة تجاه التزام الحكومات بنزع السلاح النووي". وتملك الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا محطات للطاقة النووية او تسعى الى بنائها، فيما تدرس ماليزيا وفيتنام إمكان الحصول على هذه المحطات. وتملك استراليا 40 في المئة من احتياط اليورانيوم القابل للاستخراج في العالم، وتعتبر المصدرة الرئيسة لليورانيوم حيث تغطي اتفاقاتها التصديرية 37 دولة.