في إحدى ردهات"قصر المؤتمرات"في أبوظبي، حيث كان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يجتمعون لاعداد أوراق عمل قمة قادتهم التي تبدأ اليوم، قال أحد الصحافيين لزميله"طالما انه ليس هناك خبر مثير نخرج به دعنا نبحث عن اشاعة ما ونروّج لها لتكون مثار الحديث في كواليس إعلاميي المؤتمر"، فرد الزميل:"لا اعتقد أن من الممكن أن نجد مثل هذه الاشاعة المثيرة للفضول والتساؤلات". ويوم أمس جلس الصحافيون يبحثون عن أي خبر غير عادي من الممكن أن يكتبوا عنه، حتى أن مراسلي وكالات الأنباء العالمية كانت المشكلة عندهم ايجاد خبر"دسم"يفتتحون به أخبارهم ومواضيعهم عن القمة الخليجية السادسة والعشرين، على رغم أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية كان ينتهز أي فرصة للقاء الإعلاميين للحديث لكن كلامه كان مكرراً. والكلام الوحيد الذي أثار الانتباه، ضمن الحديث الغزير للأمين العام، هو دعوته الى توقيع اتفاق خليجي يشمل إيران والعراق واليمن في شأن خلو المنطقة من اسلحة الدمار الشامل"تمهيداً لاتفاق في هذا الشأن يشمل دول الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل". وفاجأ التصريح عدداً من أعضاء الوفود المشاركة قبل أن يفاجئ الإعلاميين أنفسهم، واستغرب عضو مشارك في اجتماعات وزراء الخارجية"التصريح بمثل هذا الاقتراح قبل طرحه على جدول الأعمال". وقال ل"الحياة":"إذا كان الأمين العام عبر في تصريحه هذا عن رغبة دولته في طرح مثل هذا الاقتراح، فكان الأولى أن يُطرح في الاجتماع أولاً ومن ثم يتم الاعلان عنه". ولأن القضايا الاقتصادية هي التي ستحتل الأولوية في جدول اعمال قمة أبوظبي بعدما كانت، في معظم القمم السابقة، للقضايا السياسية الأولوية، بدأ الإعلاميون يشكون منذ يوم أمس بأن"لا أخبار مثيرة في هذه القمة"، ما لم يفاجأوا بوجود خلافات في شأن بعض القضايا التي قد تطرح فجأة على جدول الأعمال مثل اقتراح اتفاق منع أسلحة الدمار الشامل. ولوحظ أن هناك غياباً صحافياً عربياً عن القمة ولم يجد الصحافيون، غير الخليجيين، القلائل الذين حضروا لمتابعة أعمال القمة، الوجوه الصحافية العربية المعروفة التي كانت تجد في مثل هذه المؤتمرات فرصة للقاء بعضها البعض، وهذا الغياب للوجوه الإعلامية والصحافية العربية المعروفة يعود الى ان وزارة الإعلام في دولة الامارات لم توجه دعوات استضافة لأحد للحضور، كما جرت العادة في القمم السابقة، ومن هو مهتم ويريد الحضور فإن وزارة الإعلام الاماراتية تقوم باستضافته في فندق"هيلتون"وتأمين التسهيلات الإعلامية المعتادة له وسط اجراءات أمنية مشددة، والإعلاميون الوحيدون الذين دُعيوا للقمة هم الإعلاميون الرسميون الخليجيون المرافقون لوفودهم بمن فيهم رؤساء تحرير الصحف ورؤساء وكالات الأنباء الخليجية الرسمية ومن حضر من غير الخليجيين هم بعض مراسلي الصحف العربية المهتمة وبعض وكالات الأنباء العالمية التي لها مكاتب اقليمية في دبي بالاضافة الى القنوات الفضائية العربية المعروفة مثل"العربية"و"الجزيرة".