أحبط الكونغرس الأميركي بأكثريته الجمهورية مشروعاً للطعن بنتائج الانتخابات الرئاسية في ولاية أوهايو والتي أوصلت الرئيس جورج بوش إلى البيت الأبيض، وسط تقارير رسمية عن"تجاوزات انتخابية واخطاء في عملية الفرز"حركت مشروع الطعن. وقدمت مشروع الطعن السناتور بربرا بوكسر، مثيرة بذلك جدلاً حاداً في قاعة الكابيتول، في خطوة لم تشهدها الولاياتالمتحدة سوى مرتين في تاريخها مع ريتشارد نيكسون في 1969 وقبلها في 1877. ويدعو الطعن إلى اعتبار نتائج ولاية أوهايو زائفة، وبالتالي إلى نزع ال20 نقطة التي منحت بوش ولاية ثانية من رصيده. وأحبط المشروع بأكثرية 267 صوتاً في مقابل 31 في مجلس النواب، و74 في مقابل 1 لبوكسر في مجلس الشيوخ، ومن بينهم معارضة المرشح الديموقراطي السابق جون كيري والذي أكد اقتناعه بفوز بوش المحق في الولاية، في حديث هاتفي خلال جولته الخارجية. وعكس المشروع الانقسامات الحادة بين الطرفين، في جلسة ترأسها نائب الرئيس ديك تشيني ولم تخلو من الاتهامات العشوائية من الفريقين الجمهوري والديموقراطي، وصفها نائب الأكثرية الجمهورية توم ديلاي ب"الضجيج المزعج من جانب مسلسل الأكس فايلز في الحزب الديموقراطي". وقوبل ذلك بردود قاسية من بوكسر التي أسفت لعدم القيام بخطوة مماثلة في 2000 لحل مسألة التجاذب على ولاية فلوريدا. وتلا ذلك التجاذب وثائقي المخرج السينمائي مايكل مور"فهرنهايت 9/11"الذي يمس بشرعية انتخاب بوش في 2000 . كما أعقبته اعتراضات من السناتور رودهام كلينتون على قانون الانتخاب الأميركي وضرورة تطويره وإصلاحه. وجاءت خطوة بوكسر بعد تقارير اللجنة الانتخابية عن تجاوزات في أوهايو. وسجل من بينها، منع بعض الناخبين من الوصول إلى صناديق الاقتراع وإعطاء امتيازات تكنولوجية للمناطق الجمهورية في الولاية، تسهل وتختصر عملية الاقتراع هناك. وانتهى التقرير بعد إعادة فرز الأصوات بإعطاء الولاية ال20 هيئة انتخابية إلى بوش بفارق 120 ألف صوت عن كيري، وحسمه السباق ب286 نقطة أي 16 نقطة عن المعدل المطلوب للوصول إلى الرئاسة. ويستعد البيت الأبيض لمراسم تسلم بوش ولايته الثانية في 20 كانون الثاني يناير الجاري، والتي ستشهد إجراءات أمنية مشددة وخصصت لها موازنة تجاوزت ال40 مليون دولار.