سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مؤسسات وشخصيات إسلامية تحذر الحكومة الإسرائيلية من أي اعتداء على الحرم القدسي . الشرطة الإسرائيلية تطلب من المدعي العام ضمان عدم اقتراب 10 متطرفين من "الأقصى"
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أمس أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي سيقدم قريباً إلى المدعي العام قائمة باسماء عشرة نشطاء يمينيين متطرفين يجب اصدار أوامر بتقييد حركتهم لمنعهم من دخول مناطق قرب الحرم القدسي كجزء من نشاطات احتجاجهم على خطة رئيس الوزراء ارييل شارون للانفصال عن الفلسطينيين. ورداً على تهديدات المتطرفين بهدم المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، حذرت مؤسسات وشخصيات إسلامية إسرائيل من أي اعتداء على الحرم القدسي. وحملت "مؤسسة القدس" التي يوجد مقرها في بيروت "سلطات الاحتلال الصهيوني" المسؤولية عن أي اعتداء يطال المسجد الأقصى. كما دعا العلامة السيد محمد حسين فضل الله المسلمين إلى الاستنفار في مواجهة الخطر الذي يهدد "الأقصى" من اليهود. وأوضحت الصحيفة أن المدعي العام ميني مزوز سيلتقي بمسؤولين أمنيين ويناقش معهم موضوع التحذيرات وأعمال عنف من جانب العناصر اليمينية المتطرفة بقصد وقف تنفيذ خطة الانفصال. وعقب بضعة نشطاء يمينيين متطرفين مرشحين للادراج على "اللائحة السوداء" أمس على نية السلطات اصدار أوامر تقيد حركتهم. وقال رئيس "حركة أمناء الهيكل" غيرشون سولومون الذي يمنع منذ 14 سنة من دخول الحرم القدسي يطلق عليه اليهود اسم جبل الهيكل: "لا مكان لمثل هذه اللائحة ولا أساس لها. بصفتي قريباً من الموضوع وأعرف الناس الموجودين في الميدان، فإنني أعلم علم اليقين أن ما من يهودي يعتزم ضرب جبل الهيكل". أما عضو حركة "كاخ" العنصرية المتطرفة نعوم فيدرمان، فقال: "إذا أراد أحد ما شن هجوم إرهابي على جبل الهيكل، فإنه ليس مضطراً لاتباع الطريق الرئيسي عبر بوابة المغاربة وابراز بطاقة هويته. إنه يستطيع، مثلاً، التخفي كعربي". وزعم يهودا عتصيون الذي منعته الشرطة من دخول الحرم القدسي قبل عشرة شهور، ان القصد من لائحة الشرطة هو "استرضاء دائرة الأوقاف الإسلامية وليس منع هجوم إرهابي من جانب يهود". وفي بيروت، رأى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ان التهديدات التي صدرت أخيراً عن اليهود المتطرفين في فلسطين بهدم المسجد الاقصى وبناء هيكل سليمان في مكانه "ستكون مؤشراً الى بداية معركة نهاية اسرائيل ومحوها من الوجود، وستعود عليها أسلحة دمارها الشامل بالوبال والخسران والزوال لا بالانتصار". ودعا قادة العالم العربي والإسلامي الى "الوحدة الحقيقية العملية لمواجهة هذا الخطر الصهيوني". ونبّهت "الهيئة الشرعية" بعد اجتماعها أمس برئاسة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان إلى "مخاطر المخطط الصهيوني الذي يستهدف المسجد الأقصى وشرذمة الشعب الفلسطيني"، داعية الى "مزيد من الوحدة للوصول إلى الهدف الأسمى وهو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف". ودعا السيد محمد حسين فضل الله المسلمين في العالم إلى "الاستنفار في مواجهة الخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى من اليهود ومن المخططات التي ترسمها الحكومة الصهيونية". وقال: "إن قضية المسجد الأقصى قضية إسلامية كونية وشاملة، ونحن لا نبرىء إسرائيل بكل استراتيجيتها من وجود خطة مستقبلية لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك". ورأى أن "مثل هذه الإثارة، تحاول إشغال الواقع السياسي بهذا العنوان، وتحويل الأمور الحيوية التي يدور فيها الجدل، كمثل قضية الجدار والمستوطنات، وقضية الانسحاب من غزة وما إلى ذلك، إلى جدل في هذا الموضوع، لأنه يمثل مسألة حيوية ومصيرية بالنسبة الى المسلمين". وأضاف: "إن القضية، تدخل في الجانب الإعلامي وليست هناك أي واقعية في المرحلة الحاضرة لكن الخطورة تكمن في أن الصهاينة يعملون على تطويع العالم الإسلامي وتهيئته لتقبل مثل هذه الأمور الخطيرة". ورأى "ان المسألة مسألة إسلامية بالكامل، وعلى المسلمين جميعاً أن يكونوا في عملية استنفار دائم في هذا الاتجاه". واعتبر "تجمع العلماء المسلمين" ان "الخطة الصهيونية لتدمير المسجد الأقصى قديمة قدم هذا الكيان". ودعا علماء لبنان المسلمين الى لقاء وبحث هذا التطور واتخاذ الخطوات المناسبة. ورأى لقاء القوى والاحزاب والفصائل الفلسطينية في لبنان "ان خطورة التحركات الاسرائيلية للاعتداء على المسجد الاقصى لا تتأتى من انها تحصل للمرة الأولى، بل لأنها تتم في ظل دعم مطلق يحظى به الكيان الاسرائيلي من الطغمة اليمينية المتصهينة المسيطرة على الادارة الأميركية". ودعا الى "أوسع تحرّك شعبي ووطني وديني للتصدي لمحاولات المساس بالمسجد الأقصى". وشكّل اللقاء لجنة لبحث سبل التحرّك. وكان الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله وجّه رسالة الى العالمين العربي والاسلامي حذر فيها من المخططات الاسرائيلية للاعتداء على المسجد الأقصى ودعاهم الى أخذ التصريحات بهدمه على محمل الجد والوقوف وقفة تاريخية لمنع حصول هذه الكارثة. وقال نصرالله في نداء وجهه اول من أمس: "ان هناك من يخطط لهدم المسجد الأقصى، وان من اطلق الخبر هو احد وزراء حكومة شارون اليمينية، والعارفة بالتأكيد بما يجري في كواليس المتطرفين الصهاينة". وأضاف: "إننا أمام هذا الواقع الجديد والخطر الجديد والتهديد الجديد، لا يجوز ان ننتظر حتى تحصل هذه الكارثة الكبيرة والخطيرة ... والرسالة التي يجب ان نوجهها جميعاً من الآن للصهاينة وللإسرائيليين ان تدمير المسجد الأقصى، لا سمح الله، يعني ان نتيجته ستكون تدمير الكيان الصهيوني".