يسعى محامو سائق أسامة بن لادن جاهدين، إلى تأجيل محاكمته العسكرية حتى تبت المحاكم المدنية بشرعية نظام قضائي يعود إلى زمن الحرب العالمية الثانية. وكان من المفترض أن تبدأ أمس، محاكمة اليمني سليم أحمد حمدان 34 عاماً المتهم بالتآمر، والذي أقر بعمله كسائق لزعيم تنظيم "القاعدة"، لينفي أي دعم له للإرهاب أو للتنظيم. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن المقدم تشارلي سويفت محامي حمدان قوله: "هذه المحاكم أوجدت لأمثال بن لادن، لا لميكانيكي عمل سائقاً للناس. وحقيقة المحاكمات التي نقوم بها هنا ستكون وصمة للعدالة العسكرية لسنوات مقبلة". ورفع سويفت قضية فيديرالية من ضمن ستين قضية مماثلة، يطعن رافعوها بشرعية اللجان العسكرية. ويسعى سويفت إلى أن تعرض قضية حمدان أمام المحكمة الفيديرالية في السابع من كانون الأول ديسمبر المقبل. ومنذ قضت المحكمة العليا في حزيران يونيو الماضي، في حق المعتقلين في غوانتانامو بالترافع أمام المحاكم الأميركية، يتسابق المحامون المدنيون إلى غوانتانامو للقاء موكليهم. ويحتجز نحو 550 معتقلاً من أربعين دولة في غوانتانامو منذ نحو ثلاث سنوات، قلة منهم سمح لهم بلقاء محاميهم، وأربعة فقط وجهت إليهم الاتهامات، إلا أنه يمكن إسقاطها في حال تقدموا إلى المحاكم الفيديرالية. ويشتكي المعتقلون من جدوى عرضهم أمام اللجان العسكرية، وعناء التنقل يومياً بالأغلال الثقيلة إلى فناء المعتقل، ودخول غرفة مظلمة للاجابة عن أسئلة اللجان. ومن بين النماذج، يمني في السابعة والعشرين من العمر أمضى أكثر من ساعة في إخبار اللجنة العسكرية أنه لا ينتمي إلى "القاعدة" أو يؤيد التنظيم، مشدداً على أنه لم يقاتل يوماً ضد الولاياتالمتحدة ولم يكن من المفروض اعتقاله. ويقوم ضابط من خارج اللجنة بلعب دور الادعاء وجمع الأدلة ضد المعتقل، بينما يلعب ضابط آخر دور محامي الدفاع. وتعرضت هذه المحاكمات لانتقادات حادة ليس فقط لعدم وجود محامين يمثلون المعتقلين، بل لعدم عرضها أدلة تدين السجناء باعتبار المعلومات المجموعة ضدهم سرية. معتقلون افغان... ورهائن وفي كابول، توجهت الأنظار ايضاً إلى غوانتانامو، إذ قال الملا صابر مؤمن الناطق باسم جماعة "جيش المسلمين" التي اختطفت ثلاثة من موظفي الاممالمتحدة في أفغانستان، إن رجال الجماعة المطالب بمقايضتهم قد يكونون في المعتقل الكوبي. وقالت الجماعة انها أجرت مفاوضات عبر وسطاء مع مسؤولين في الاممالمتحدة والحكومة الافغانية في مطلع الاسبوع وانها مستعدة "للتخفيف" من مطالب أخرى لاطلاق سراح الثلاثة في حالة الافراج عن زملائهم البالغ عددهم 26.