تقترب محادثات السلام بين الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية لتحرير السودان" الجارية في منتجع نيفاشا الكيني من حسم قضية الترتيبات الامنية والعسكرية، مع دخولها اليوم أسبوعها الثالث. وتقول الحكومة ان الجانبين اتفقا على كل نقاط الملف باستثناء قضية واحدة مهمة، لكن "الحركة" أعلنت ان هناك نقطتين خلافيتين هما حجم الجيش الحكومي في الجنوب خلال الفترة الانتقالية واعادة انتشاره والجدول الزمني لذلك. وعقد النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه وزعيم "الحركة الشعبية" العقيد جون قرنق لقاء أمس بعدما طلب الأخير ليل أول من أمس منحه مهلة للعودة الى قادة حركته للتشاور في شأن حجم القوات المشتركة في الجنوب واعادة انتشار الجيش الحكومي. وقال عضو الوفد الحكومي المفاوض الدكتور أمين حسن عمر للإذاعة السودانية الحكومية أمس، انه في حال الاتفاق على نقطة واحدة متبقية، فإن الجانبين سيوقعان اتفاقاً اطارياً لمسألة الترتيبات الأمنية. وأوضح انه "بعد توقيع الاتفاق الاطاري سيستعين الطرفان بخبراء دوليين في فصل القوات واعادة انتشارها". وذكرت مصادر في الخرطوم ان الخلاف انحصر في حجم القوات المشتركة في الجنوب، إذ تطالب الحكومة بأن يكون عدد هذه القوات 24 ألفاً، فيما تطالب الحركة ب36 ألفاً، وسحب ما تبقى من الجيش الحكومي من جنوب البلاد خلال 18 شهراً، فيما تطالب الخرطوم بأن تكون المهلة 36 شهراً. وأكد الناطق باسم "الجيش الشعبي لتحرير السودان" سامسون كواجي وجود "صعوبات في نقطتين تتصلان بإعادة انتشار الجيش الحكومي خلال الفترة الانتقالية في جنوب البلاد ونسبته والجدول الزمني لذلك". وأفاد انه "بعد حسم ملف الترتيبات الأمنية سيدخل الجانبان في مناقشة اقتسام السلطة والثروة ووضع المناطق المهمشة الثلاث". وتوقع أن تأخذ هذه القضايا وقتاً أطول، مضيفا: "سنكون هنا حتى نصل الى اتفاق سلام". وكان الوسطاء حددوا اليوم السبت موعداً لإنهاء جولة المحادثات الجارية حالياً على أن يتفق الطرفان على موعد جديد لمناقشة بقية القضايا الخلافية.