اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي فرض امس اغلاقاً كاملاً للأراضي الفلسطينية تحسباً لوقوع عمليات في عيد الفصح اليهودي، بينما اعلنت الشرطة حال التأهب القصوى في انحاء الدولة العبرية للسبب نفسه. وقال الناطق العسكري انه "لن يسمح لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة بدخول اسرائيل بعد تحذيرات من ان اعتداءات يتم تحضيرها في عيد الفصح" الذي بدأ مساء امس. واضاف ان "جسري اللنبي جسر الملك حسين وآدم جسر الشيخ حسين على نهر الاردن يربطان الضفة الغربية بالأردن ومعبر رفح بين مصر وقطاع غزة ستبقى مغلقة". كما فرض الجيش اغلاقاً مماثلاً على السواحل ومنع الصيادين من الخروج الى البحر. وتابع ان الاغلاق سيبقى مطبقا حتى الاحد على الاقل. وفي داخل الدولة العبرية ارسلت تعزيزات من الشرطة لحماية الاماكن العامة خصوصاً الاسواق والمعابد اليهودية كما اقيم المزيد من حواجز الشرطة. وتلقت السلطات وفق الشرطة 56 تحذيراً من عمليات محتملة يمكن ان تستهدف اسرائيل. ويخشى المسؤولون الاسرائيليون وقوع عمليات انتحارية كبيرة كما جرى في 27 اذار مارس 2002 ابان الاحتفال بعيد الفصح اليهودي عندما فجر فلسطيني من "حركة المقاومة الاسلامية" حماس نفسه وسط احد الفنادق في مدينة نتانيا ما أوقع 29 قتيلاً. وعمد الجيش الاسرائيلي بعد هذه العملية الدامية التي تعتبر الاكبر منذ اندلاع الانتفاضة نهاية ايلول سبتمبر 2000 الى شن ما عرف باسم عملية "السور الواقي" وبدأ باحتلال كافة مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية في الضفة الغربية تقريباً. ومنذ منتصف آذار منعت اسرائيل الفلسطينيين من دخول اسرائيل وذلك لمناسبة عيد يهودي ديني ومددت العمل بالقرار مع اندلاع الحرب في العراق. ولم يسمح إلا لستة آلاف عامل فلسطيني من غزة بالتوجه الى اسرائيل للعمل وقرابة 3500 آخرين بالوصول الى منطقة "اريز" الصناعية الحدودية على المدخل الشمالي لغزة. وبشكل عام منعت غالبية الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة من دخول اسرائيل وهو اجراء انعكس بشكل كارثي على الفلسطينيين الذين كان نحو 220 ألفاً منهم يعملون في اسرائيل بينهم 100 الف بشكل غير شرعي.