عاد الشيخ علي بن خضير الخضير، أحد مشايخ الفكر الإسلامي المتطرف ومراجعه، عن فتاوى أصدرها سابقاً ووصفها بأنها "خطأ وتراجعت عنه". راجع ص4 وقال الشيخ الخضير في مقابلة بثها التلفزيون السعودي مساء امس ان العمليات الارهابية التي نفذت في المملكة "شوهت صورة الاسلام والمسلمين واضاعت ممتلكات المجتمع". وكان الخضير أصدر في السابق فتاوى ورسائل تبيح "الجهاد ضد المشركين في الجزيرة العربية"، وتشيد بعدد من المطلوبين للجهات الامنية وتحذر من التبليغ عنهم، وفتاوى اخرى كفّر بها عدداً من الكتّاب السعوديين. وقال عن فتاويه السابقة: "ان مثل تلك الفتاوى لا بد ان تعاد لأهل العلم والخبرة". ووصف الخضير الاشخاص الذين نفذوا العمليات الارهابية بأنهم "بغوا على مجتمعهم وبغوا على الممتلكات ولا شك في انه جانبهم الصواب في ذلك لانهم بغوا على الحق وعلى اهل الحق وبغوا على الحاكم". وقال إن "الدولة السعودية مسلمة واننا نعتبرها دولة مسلمة وعلماءها مسلمين"، معتبراً أن من دخل البلاد بتأشيرة "معاهد ومستأمن ويحرم قتله ودماؤه معصومة وأمواله معصومة حتى يخرج". وعن فتواه في مقاتلة رجال الامن ومواجهتهم، قال: "تبينت خطأ هذه الفتوى وتراجعت عنها تماماً". ورفض ضرب المصالح الاقتصادية داخل البلاد ووصفه بأنه "اتلاف لأموال المسلمين التي لا يمكن استباحتها". كما تراجع عن فتواه بضرورة التستر على المطلوبين للجهات الأمنية. وأقر بأنه "لا يأمر بالجهاد سوى أولي الأمر". وأثنى على العلماء ونفى ان يكونوا "علماء سلطة"، واعتبر تسميتهم بذلك "خطأ فادحاً ولا بد من الأخذ بيدهم والأخذ منهم".