في خطوة نادرة، أوقفت تجربة طبية على مجموعة من 5200 امرأة مصابة بسرطان الثدي، لأن الدواء المستخدم فيها أعطى نتائج باهرة. ولاحظ الفريق الكندي الذي قاده البروفسور بول غوس، أن اللواتي تناولن "فيمارا"، الذي تنتجه شركة "نوفارتيس" السويسرية، ولم يعاودهن الورم، فاقت نسبتهن 43 في المئة عن اللواتي أعطين دواءً كاذباً للمقارنة مع الدواء الحقيقي. وعلق غوس بالقول "إنه بحر من الفرق... لم يعد من الممكن أخلاقياً الاستمرار في التجربة وإعطاء المريضات دواء كاذباً... من حقهن أن يحمين حياتهن حتى على حساب العلم وتجاربه". ووصف هوب روغو، من جامعة كاليفورنيا، الأمر بأنه "أهم تطور في أبحاث سرطان الثدي في العقد الأخير". ويُعطى دواء "لتروزول"، وهو الاسم العلمي ل"فيمارا"، مرة واحدة يومياً. ويعمل على وقف إفراز هرمون الأنوثة، أي الأستروجين. ومن المعلوم أن النوع الشائع من سرطان الثدي يتزايد نموه مع الأستروجين. وغالباً ما يستعمل الأطباء أدوية لوقف عمل الأستروجين، مثل "تاموكسفين". وأثبت "فيمارا" أنه أشد فاعلية. ومن المتوقع أن يؤدي نشر هذه النتائج إلى ارتفاع مبيعات "فيمارا" من 108 ملايين دولار في النصف الأول من السنة الجارية، إلى 417 مليوناً سنة 2007. وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة 2،1 مليون امرأه بسرطان الثدي سنوياً، ويعتبر ثاني سبب لوفيات النساء بعد سرطان الرئة.