حرص الرئيس الأميركي جورج بوش على مقارنة حربه على الارهاب بالحرب العالمية الثانية، لا حرب فيتنام، وتعهد ألاّ يكل وان ينتهز الفرصة السانحة لمواصلة القتال اياً كان الثمن. وأكد انه تم "تهميش" زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، موضحاً انه لا يعرف ما اذا كان الاخير لا يزال على قيد الحياة ام مات. واشنطن - رويترز - أكد الرئيس الاميركي جورج بوش انه لن يجفل ولن يكل في حربه على الارهاب لأنه يعرف "حجم المخاطر نتيجة ذلك". وأضاف: "دعانا التاريخ الى العمل، وسأنتهز الفرصة السانحة لمصلحة العالم من اجل اقرار السلام العالمي ومن اجل الحرية". واعتبر خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض استمر 45 دقيقة اول من امس، ان امام الولاياتالمتحدة "مهمة واضحة" في حربها على الارهاب، ورفض اي تشبيه لها بحرب فيتنام حيث انزلق الاميركيون الى مستنقع وخسروا في النهاية اكثر من 50 الف قتيل قبل ان ينسحبوا من البلاد. وقال بوش: "اعتقد ان هذه الحرب تشبه اكثر الحرب العالمية الثانية لا حرب فيتنام. هذه حرب نخوضها من اجل الحريات، حرية بلادنا. وأضاف: "في حرب فيتنام كان هناك الكثير من السياسة. انشغل البيت الابيض كثيراً بالمواقف السياسية". وأوضح الرئيس الاميركي ما قاله في خطاب سابق القاه الاثنين الماضي لمناسبة مرور ستة اشهر على هجمات 11 ايلول سبتمبر حول ابعاد سياسته في المرحلة الثانية من الحرب والتي تقوم على حرمان كل المقاتلين الذين لهم صلة بتنظيم "القاعدة" من فرصة العثور على ملاذ اينما وجد. وقال في خطابه اول من امس، ان فكرة حرمان اعضاء "القاعدة" من اي ملاذ هي "امر حيوي بالنسبة الى حماية اميركا. ومن الواضح اننا سنكون حكماء ومتعقلين في نشر القوات. لقد تعلمت بعض الدروس المفيدة من فيتنام: اولاً، يجب ان تكون هناك مهمة واضحة. ثانياً، السياسة يجب الا تدخل في خوض الحرب". وكان جورج بوش الاب من ابطال الحرب العالمية الثانية اما جورج بوش الابن فكان طياراً في الحرس الوطني لتكساس خلال حرب فيتنام ولم يشارك في القتال. وترك بوش الباب موارباً في ما يتعلق بنشر قوات اميركية في دول مثل الصومال واندونيسيا التي لا يلقى فيها الجنود الاميركيون ترحيباً. وقال: "دعوني اضع الامر بهذا الشكل: سنتخذ الاجراءات الضرورية لحماية الشعب الاميركي. وسأترك الامر عند هذا الحد". وكان بعض الزعماء الديموقراطيين شككوا في استراتيجية بوش في ما يتعلق بحرب افغانستان وابدوا تحفظات ازاء نشر قوات عسكرية لا ضرورة لها وفكرة التجنيد العسكري. وتقدم الولاياتالمتحدة في اطار حربها على الارهاب، مساعدات الى حكومات اليمن والفيليبين وجورجيا، كما عرض بوش المساعدة على دول اخرى ملتزمة العمل ضد متشددين لهم صلة بتنظيم "القاعدة". تهميش بن لادن من جهة اخرى، اكد بوش خلال المؤتمر الصحافي ان "الارهاب يتخطى شخص بن لادن لوحده. وهو الآن شخص مهمش والحكومة التي استقبلته دمرت، اضافة الى تنظيمه. انه التشويش الاخير". واضاف: "اعلم ان الرجل فار في حال كان لا يزال على قيد الحياة". واكد بوش انه مهتم بمصير الجنود الاميركيين في افغانستان اكثر من اهتمامه بما حل بالمسؤول عن هجمات 11 ايلول. وأوضح: "لا اعلم اين يوجد ولا اضيع الكثير من الوقت لمعرفة ذلك"، مع العلم ان بوش كان اعلن قبل ستة اشهر انه يريد اسامة بن لادن "حياً او ميتاً". وأكد الرئيس الاميركي ان "التركيز على شخص واحد يظهر حقيقة ان البعض لا يفهم مدى المهمة" الاميركية ضد الارهاب.