دافعت الحكومة المصرية عن استمرار حال الطوارئ في البلاد، مؤكدة استخدامها فقط في مواجهة نشاط الارهاب ومحاصرته ومحاربة تجار المخدرات. وشدد وزير شؤون البرلمان السيد كمال الشاذلي أمام النواب أمس على أن "حال الطوارئ لم تستخدم على مدار عشرين عاماً ضد أي حزب أو نشاط سياسي شرعي أو ضد أصحاب الفكر والرأي"، لافتاً إلى أن "الطوارئ في مصر تخضع لإجراءات قانونية محددة". وكان نواب من "الإخوان المسلمين" طالبوا بتشكيل لجنة تقصي حقائق للبحث في أوضاع المعتقلين في السجون، خلال جلسة امس شهدت دعماً من نائبي الجماعة محفوظ حلمي وأكرم الشاعر للنائب الوفدي محمد عبد العليم الذي أكد وجود 16 ألف معتقل في مصر، غالبيتهم أبرياء. وأكد النائبان أن السجون تكتظ بآلاف من الابرياء وتجب مراجعة مواقفهم واطلاق من تثبت براءته. وعلى رغم نفي الشاذلي لما ذكره النواب عن عدد المعتقلين إلا أنه رفض إعلان الرقم الحقيقي. وقال ان "ما ذكره النواب غير صحيح ولا أساس له"، مشدداً على أن "جميع الموجودين في السجون صدرت ضدهم أحكاماً". لكن نائب "الإخوان" الدكتور سيد عبد المجيد انتقد الحكومة بعنف. وقال إن "33 في المئة من المعتقلين صدرت بحقهم أحكاماً قضائية بالبراءة ولم تنفذ"، وشدد على أن "العنف لم يبدأ إلا في ظل قانون الطوارئ"، ودعا إلى "وقف إحالة المدنيين على القضاء العسكري وإلغاء المحاكم غير المدنية". وعاد وزير شؤون البرلمان للتأكيد على أن "العمليات الإرهابية لم تنته ولا يمكن الجزم بذلك"، وقال إن قانون الطوارئ "أداة في يد رجال الأمن"، وشدد على أن "هناك ارهابيين مصريين موجودين في الخارج ما زالوا على اتصال بالداخل ويمكن لهم القيام بأية عمليات إرهابية"، وقال إن الدولة "لن تقف مكتوفة الايدي ازاء هؤلاء".