دعا مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية الغرف السعودية وعدداً من رجال الأعمال للاشتراك في عضوية "اللجنة التأسيسية لمشروع بناء خط للسكك الحديد في المنطقة الغربية" في خطوة تعد الاولى على الصعيد العملي لتنفيذ مشاريع للسكك الحديد في السعودية. وجاء في بيان اصدره المجلس امس "أن استثمار رجال الأعمال السعوديين في مجال السكك الحديد في هذه المرحلة الحالية يأتي ضمن اطار توجه البلاد الى زيادة تفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني بعد اعتبار التخصيص توجهاً استراتيجياً للمملكة في المرحلة المقبلة". وتوقع المجلس أن يضفي دخول القطاع الخاص مجال النقل عبر السكك الحديد الصفة التجارية على هذا النشاط الذي اعتبره عاملاً مهماً من عوامل نجاح المشاريع الاقتصادية. وعقد عدد من رجال الأعمال السعوديين اجتماعاً في مقر الغرفة التجارية الصناعية في المدينةالمنورة ترأسه رئيس الغرفة السيد عبدالرحمن الرحيلي اكد على أهمية الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع وأهمية دعمه بخدمات عدة ومرتبطة به تؤدي الى زيادة امكانات جدوى المشروع. واشار الأمين العام لمجلس الغرف السعودية اسامه الكردي الى أن رجال الأعمال السعوديين قرروا خلال اجتماعهم تشكيل اللجنة التأسيسية للمشروع ومن مهامها العمل على اعداد الدراسات الأولية للمشروع والخدمات الملحقة به والتنسيق مع مسؤولي الدولة في هذا الخصوص. والخط المقترح للسكك الحديد في المنطقة الغربية يربط المدينةالمنورةومكة الكرمة مرورا بجدة وينبع على ساحل البحر الاحمر، وهو سيكون مجدياً اقتصادياً اذ يزور هذه المناطق حوالى مليوني حاج ومثلهم من المعتمرين سنوياً. وتلقت اللجنة التأسيسية عروضاً اولية من شركات سويسرية وايطالية واسترالية والمانية ترغب في درس المشروع والدخول فيه بالتقنية او بالتمويل. ولا تُعرف على وجه التقدير الكلفة المتوقعة للمشروع الذي سترتفع في حال تنفيذه منفصلاً، الا ان المتوقع ان يتم الاستفادة من الطريق البرية السريعة الموجودة حاليا لبناء خطوط السكك الحديد الى جوارها خفضاً للتكاليف وفي مقدمها تعويضات نزع ملكية الاراضي من اصحابها. يُشار الى ان مصادر صناعية سبق لها ان قدرت ان تستثمر السعودية 17 بليون ريال 4.5 بليون دولار لبناء سكك حديد تغطي انحاء البلاد في السنوات الخمس المقبلة. وتطمح السعودية الى تنفيذ مشروعين كبيرين اضافة الى خط المدينة - مكة. وسيربط الاول الرياض العاصمة مع المنطقة الغربية ويكون امتداداً لخط السكة الوحيد في البلاد الذي يربط المنطقة الشرقية مع العاصمة. والثاني خط السكة الحيوي الذي يربط مناطق الصناعة والنفط شرق البلاد مع المنطقة الشمالية الغنية بالمعادن. ويكلف الاخير نحو بليوني دولار طبقاً لتقديرات اولية.