لندن - أ ف ب - اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي خافيير سولانا امس انه لا يستبعد احتمال ان يُدفع الحلف الى التفكير باجتياح بري لكوسوفو اذا كان ذلك "ضروريا". وقال سولانا في تصريح لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي انه "في الوقت الراهن، نعتقد ان التدخل الجوي كاف، والسلطات العسكرية التي تنظم التدخل تعتبر انه كاف. لذلك لن نغير استراتيجيتنا حالياً". واضاف: "لكن اذا وصلنا الى وقت اتضح فيه ان التدخل البري ضروري فإني واثق من ان الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي ستكون مستعدة للبدء به". واكدت صحف بريطانية امس ان الحلف يستعد ليبدأ في غضون ما بين 6 و8 اسابيع، عملية برية في كوسوفو ويوغوسلافيا. ونقلت صحيفة "اوبزرفر" عن مصادر في لندن وواشنطن ان هذه العملية ستجري بمشاركة حوالي80 الف جندي بينهم 20 الفا من خبراء المتفجرات ونزع الالغام. وسيستخدم مئتا الف عسكري لضمان امن حدود يوغوسلافيا مع البوسنة وهنغاريا ورومانيا "بهدف خنق صربيا بأي ثمن وتطويق ميلوشيفيتش". الا ان وزير الخارجية البريطاني روبن كوك نفى ان يكون لدى الحلف نية بذلك. وقال في تصريح لشبكة تلفزيونية بريطانية انه "حتى ولو كنا نفكر بفرضيات من هذا النوع وهذا لم يحدث فإننا نحتاج الى شهرين او ثلاثة اشهر لنتمكن من العمل". واشار الى انه يجب اعداد "جيش كبير جدا" لغزو عسكري "في مواجهة مقاومة". واضاف: "لا يمكننا ان ننتظر شهرين او ثلاثة اشهر، لذلك اخترنا حملتنا الجوية". وجاء كلام كوك في وقت اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في حديث الى احدى شبكات التلفزيون الاميركية ان كل الخيارات يجب ان تبقى مفتوحة بما في ذلك التدخل البري. من جهة اخرى، عبر سولانا عن تأييده لرغبة الرئيس الاميركي بيل كلينتون في رحيل الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوشيفيتش من السلطة. وقال: "اعتقد انه من الصعب جدا التوصل الى السلام في البلقان وخصوصا في يوغوسلافيا ان لم تكن هناك يوغوسلافيا ديموقراطية".