رام الله الضفة الغربية - أ ف ب - ذكرت صحيفة "الايام" الفلسطينية أمس ان السلطات الاسرائيلية حاولت ليل الاثنين - الثلثاء اعتقال الامين العام لپ"جبهة التحرير الفلسطينية" محمد عباس أبو العباس وأحد مرافقيه عند معبر رفح اثناء عودتهما الى غزة من الخارج. وقالت الصحيفة التي تصدر في رام الله ان عناصر الامن الاسرائيليين الموجودين في المعبر الذي تتم ادارته بشكل مشترك مع السلطة الفلسطينية "حاولوا اعتقال ابو العباس ومرافقه الا ان العناصر الفلسطينية الموجودة في المعبر شكلت سياجاً بشرياً حوله ومنعت اعتقاله". وقال مسؤول أمني فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة "فرانس برس" ان "عناصر الامن الاسرائيلية في المعبر ابلغت الجانب الفلسطيني ان هناك قراراً سياسياً بمنع عباس من دخول المناطق الفلسطينية واعتقاله اذا فعل". وأضاف: "أبلغنا الاسرائيليين رفضنا لذلك حيث يحمل عباس بطاقة شخصية مهمة تتيح له حسب الاتفاقات الموقعة دخول المعابر من دون قيود ... وامام اصرار الاسرائيليين على موقفهم قمنا بإغلاق المعبر لمدة ساعتين للاحتجاج على السلوك الاسرائيلي". يذكر ان الاتفاق المتعلق بالمعابر ينص على الا يكون الوجود الاسرائيلي ظاهراً فيها، وانه في حال قرر الاسرائيليون اعتقال شخص ما فإن ذلك ينبغي ان يتم بالتشاور المسبق مع الجانب الفلسطيني. وتؤكد السلطة الفلسطينية ان اسرائيل تخرق هذا الاتفاق باستمرار. وأوضح المسؤول الفلسطيني انه "بعد اتصالات جرت على مستوى عال بين القيادتين السياسية الفلسطينية والاسرائيلية سمح لابو العباس ومرافقه بالدخول الى المناطق الفلسطينية". وأشارت مصادر فلسطينية الى ان اسرائيل حاولت خلال الاشهر الماضية منع ابو العباس مرتين من دخول المناطق الفلسطينية عبر معبر الكرامة اللنبي الذي يربط الضفة الغربية بالاردن. يذكر ان ابو العباس متهم بالوقوف وراء عمليتي خطف الباخرة "اكيلي لاورو" في العام 1985 وقتل سائح اميركي يهودي فيها، ومحاولة انزال وحدة كوماندوس تابعة لمنظمته على الشواطئ الاسرائيلية العام 1990. وكان "ابو العباس" حصل على اذن بالاقامة في المناطق الفلسطينية من حكومة شمعون بيريز العمالية السابقة، وذلك للمشاركة في اعمال المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في غزة في اواسط العام 1996 لتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني.