استقبلت مدارس التعليم العام أمس، نحو خمسة ملايين طالب وطالبة في أكثر من 33 ألف مدرسة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم محمد الدخيني أن الاستعدادات شملت تجهيز المدارس وسد الحاجة من المعلمين والمعلمات والإداريين والإداريات الذين بلغ عددهم أكثر من 500 ألف معلم ومعلمة، و40 ألف إداري وإدارية باشروا أعمالهم لتقديم دورهم التربوي والتعليمي لأبنائهم وبناتهم الطلاب والطالبات، إضافة إلى توزيع المقررات المدرسية للتعليم العام، ومشاريع المناهج الحديثة التي تنفذها الوزارة. وأضاف في بيان صحافي أمس: «الوزارة حرصت على الاستعداد المبكر لبداية العام الدراسي الجديد منذ انطلاق العام الدراسي الماضي من خلال مجموعة من الإجراءات والتنظيمات، وشملت تشكيل لجنة مركزية في الوزارة مكونة من قطاعات الوزارة للمتابعة والإشراف على برنامج الاستعداد برئاسة الأمين العام لإدارات التربية والتعليم، كما شُكلت لجان موازية لهذه اللجنة في كل إدارة تربية وتعليم يرأسها مدير التربية والتعليم». وذكر أن التقارير الدورية الصادرة عن اللجان العاملة في الميدان التربوي أوضحت جاهزية الوزارة لاستقبال الطلاب والطالبات في المدارس في أول يوم دراسي، من خلال إنشاء أكثر من 600 مشروع مدرسي جديد بكلفة تسعة بلايين ريال، وإعادة وتأهيل 1200 مبنى مدرسي بنسبة إنجاز عامة تصل إلى 90 في المئة من خطة التأهيل والترميم، وإجراء الصيانة الدورية للمباني المدرسية، مشيراً إلى تعيين 7700 معلم وفق الوظائف المعتمدة في الموازنة المخصصة لوزارة التربية والتعليم في العام المالي الحالي، وقد تم الانتهاء من توزيعهم على المدارس. وتابع: «تم تجهيز المدارس وفق الحاجة المبلغة من إدارات التربية والتعليم من المستلزمات المختلفة وإيصالها إلى المستودعات وتوزيعها على المدارس في وقت مبكر، كما منحت الوزارة مدير التربية والتعليم صلاحيات وموازنات للتعاقد لشراء التجهيزات التي تستجد خلال العام الدراسي في شكل مباشر لضمان تهيئة البيئة المدرسية بما يحقق الأداء الأمثل للمدرسة، وتوزيع كل المقررات الدراسية على إدارات التربية والتعليم؛ ومن ثم وصلت إلى المدارس في وقت مبكر. ويتم خلال هذا الأسبوع تأمين مقررات اللغة الإنكليزية للصف الرابع الابتدائي، والتي تطبق للمرة الأولى هذا العام في أربعة آلاف مدرسة ابتدائية للبنين والبنات تمثل المرحلة الأولى لتنفيذ المشروع». وشدد على أنه لن يتم التهاون مع أي تقصير في ظل تأمين كل متطلبات تنفيذ الخطط التعليمية، والتأكد من جاهزية البيئة المدرسية بحسب الخطط الحالية التي يجري تطويرها وفق الرؤية الطموحة لتطوير التعليم وبما ينسجم مع تطلعات قيادة الوطن ومواطنيه. وأضاف أن الوزارة تتجه إلى تطبيق اللامركزية في إطار منح الصلاحيات التي تخول مديري التعليم ومديري المدارس ممارسة دورهم بكل فاعلية، ومنحهم كل الإمكانات التي تسهم في استثمار هذه الصلاحيات بالشكل الأمثل، وتعزز توحيد السياسات والإجراءات وتنفيذ المشاريع في إطار تكاملي يحقق الإفادة القصوى من الكوادر البشرية والإمكانات المادية التي يحظى بها التعليم. وأوضح المدير العام للتوجيه والإرشاد لدى وزارة التربية والتعليم عبدالكريم الجربوع ل «الحياة» أن لائحة تنظيم السلوك والمواظبة لطلاب مراحل التعليم العام ستطبق على الطلاب المتغيبين عن المدرسة، إذ نصت على حسم درجة واحدة عن كل يوم غياب من المدرسة من دون عذر مقبول خلال الفصل الدراسي. وأضاف أن اللائحة تقتضي حسم درجتين على الطالب حال غيابه عن المدرسة من دون عذر مقبول في الأسبوع الذي يسبق الإجازة أو الأسبوع الذي يليها، فيما يحسم على الطالب ربع درجة عند تأخره اليومي عن التمارين الصباحية من دون عذر مقبول. وتنص اللائحة - وفق المدير العام للتوجيه والإرشاد - على حسم درجة على الطالب عند تغيبه عن أي حصة دراسية من دون عذر مقبول، لافتاً إلى أن تقويم المواظبة يتم على حسب بنود، إذ تخصص 100 درجة بواقع 50 درجة لكل فصل دراسي، وتدون درجة المواظبة في حقل خاص بها في كشف بطاقة الدرجات، وتضاف إلى مجموع درجات الطالب التحصيلية في نهاية العام الدراسي نقلاً وشهادة، وتدخل ضمن المعدل العام لدرجات الطالب، فيما تمنح درجة المواظبة كاملة 100 درجة للطالب إذا لم تكن لديه مخالفات في المواظبة. من جهة أخرى، أصدرت لجنة حقوق المعلمين والمعلمات بياناً لها (تلقت «الحياة» نسخة منه) أن المعلمين والمعلمات يتطلعون إلى أن يكون عام المعلم هو عام عودة حقوقهم الوظيفية، كون تكريمهم يأتي من خلال عودة حقوقهم الوظيفية التي ينص عليها النظام، وليس من خلال الشعارات والمسميات. وأكدت أن المعلم لن يتمكن من أداء رسالته وهو محبط نفسياً، ويشعر بمرارة الغبن الواقع عليه نتيجة هضم حقوقه، فالمعلم مشغول حالياً بالمطالبة بتلك الحقوق، ما يقلل من عطائه، مشيرةً إلى أن مطالب المعلمين والمعلمات تتمثل في إلغاء تطبيق المادة 18 أ على تعديل وضعهم الوظيفي، التي تسببت في حرمانهم من سنوات خدمتهم ودرجاتهم الوظيفية المستحقة. إلى ذلك، أحرق مجهولون عدادين تابعين لمدرسة الشيخ حافظ الحكمي الثانوية للبنين في محافظة صامطة مساء أول من أمس، إذ انقطع التيار الكهربائي عن المدرسة، ليتم استدعاء الدفاع المدني الذي باشر الحادثة مع شركة الكهرباء. وأوضح الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني في منطقة جازان، أن بلاغاً ورد لغرفة العمليات في إدارة الدفاع المدني في صامطة، إذ تم الانتقال للموقع، واتضح وجود حريق في عداد كهربائي خارج أسوار المدرسة، مشيراً إلى أن أنه لم تكن هناك أي إصابات جراء الحريق. محال الزي المدرسي تستعين ب«الأمر بالمعروف»... لمنع الرجال