حصد برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية في التراث الحضاري للمملكة التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في فرع أفضل الممارسات في صون التراث الثقافي العربي، التي تمنح من معهد الشارقة للتراث في الإمارات العربية المتحدة في نسختها الثانية. وتهدف الجائزة التي ستسلم في مقر المعهد الأحد المقبل إلى تكريم الجهود الناجحة ودعم المبادرات الملهمة في مجال صون عناصر التراث الثقافي وضمان استمرارها، وتسعى إلى إيجاد بيئة حاضنة لاستدامة التراث الثقافي العربي وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة والتعريف بالتراث الإنساني ودعم التعاون في هذا المجال. وتكرم الجائزة «الكنوز البشرية الحية»، وتدعم الدور الفاعل للرواة الحاملين للروائع الأدبية الشفهية والمعارف التراثية والمهارات الحرفية في الحفاظ على التراث الثقافي للإنسان وضمان ديمومته، كما تعمل على تقدير مختلف الجهود المبذولة على الصعيد المحلي والعربي والدولي في مجال صون التراث وتوثيقه والتجارب الناجحة في سبيل ضمان استمراره وبث روح التنافس العلمي النظري والتطبيقي بين المهتمين والعاملين في مجال البحث العلمي والميداني في حفظ التراث وتدوينه. يذكر أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة يهدف إلى تحقيق الحماية والمعرفة والوعي والاهتمام والتأهيل والتنمية بمكونات التراث الثقافي الوطني وجعله جزءاً من حياة وذاكرة المواطن، والتأكيد على الاعتزاز به وتفعيله ضمن الثقافة اليومية للمجتمع، وربط المواطن بوطنه عبر جعل التراث عنصراً معاشاً، وتحقيق نقله نوعية في العناية به وربط ذلك بصناعة السياحة بما يسهم في التنمية الاقتصادية الشاملة. واعتمدت الدولة لبرنامج خادم الحرمين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي قدمته الهيئة منذ أربعة أعوام وجرى تمويله ضمن برامج التحول الوطني بما يقارب ال 5 بلايين ريال، ويتضمن إنشاء 18 متحفاً في مناطق المملكة أنجزت المجموعة الأولى من مراحل إنشاءاتها وشرعت في تجهيزها وبعضها الآخر تمت ترسية مرحلة الإنشاءات، كما يشمل تهيئة 80 موقعاً تراثياً وفتحها للزوار على امتداد مناطق المملكة، وإعادة ترميم 18 قرية وبلدة تراثية وتهيئتها لاستقبال الزوار، واحتضان أنشطة اقتصادية وضيافة بالطابع المحلي يعمل بها أبناء المنطقة ويمارسون من خلالها الأعمال في المنشآت الصغيرة أو المتوسطة التي يمتلكونها، إضافة إلى افتتاح 17 مركزاً للحرفيين تكون بمثابة الحاضنة لتطوير أعمالهم، والمعامل لإنتاجهم، ومنافذ للبيع. وتعمل الهيئة مع شركائها بعد تسجيل المواقع الأربعة الأولى في قائمة التراث العالمي (مدائن صالح بالعلا، حي الطريف بالدرعية، جدة التاريخية، النقوش الصخرية في جبة والشويمس بحائل) لاستكمال ملفات تسجيل 6 مواقع إضافية، كما يتم تأهيل 20 موقعاً مهماً من مواقع التاريخ الإسلامي في مكةالمكرمة والمدينة المنورة وتهيئتها للزيارة والتعلم ومعايشة القصص الحقيقية للسيرة النبوية المبنية على التوثيق الشرعي والتاريخي الصحيح.