أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني جعفر حسان، على هامش «ملتقى سان بطرسبرغ» الذي عقد أخيراً في حضور الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ومسؤولين من أكثر من 30 دولة، أن العلاقات الأردنية – الروسية تشهد نمواً متواصلاً على كل الأصعدة، في مقدمها الاقتصاد والاستثمار. وشدد على «عمق العلاقات الأردنية - الروسية»، مؤكداً أنها «تاريخية ومتينة على أعلى المستويات». وقال: «لدينا الكثير من الفرص الاستثمارية المهمة التي يمكن القطاع الخاص الإفادة منها في ظل ما يشهده الأردن من استقرار سياسي وأمني، وتوافر القدرات البشرية المؤهلة، إضافة الى المركز الإقليمي والتجاري الذي يمتاز به الأردن». وأضاف: «لدينا فرص استثمارية. وإمكانات التعاون مع روسيا في تمويل المشاريع الأردنية الكبرى، مثل مشروع سكك الحديد الوطنية، ومشروع محطة الغاز المسيّل، والطاقة النووية، وميناء ومركز لتخزين الحبوب والقمح لخدمة المنطقة، تعتبر من الفرص المهمة وذات البعد الإقليمي والاستراتيجي، ومن الضروري تعريف القطاع الخاص وتشجيعه وتمكينه للاستثمار فيها». وتمتد العلاقات الأردنية - الروسية عبر سنوات طويلة، وتربط البلدين علاقات صداقة وتعاون، وكانت أسس تلك العلاقات أرسيت في عهد الملك الراحل حسين بن طلال. وتتسم العلاقات السياسية بين الأردن وروسيا بتطابق المواقف في معظم القضايا الدولية،. وعلى الصعيد الاقتصادي، وقع في آب (أغسطس) من عام 1988، الاتفاق الخاص بتشكيل لجنة التعاون الاقتصادي والعلمي والتقني الثنائية بين الحكومتين السوفياتية والأردنية، وفي تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1993 اتخذ قرار بتشكيل اللجنة الروسية - الأردنية المماثلة. وفي شباط (فبراير) عام 2004 وقع اتفاق التعاون في مجال السياحة بين الحكومتين الروسية والأردنية. وكان التبادل التجاري بين البلدين في عام 2002 يعادل 32.7 مليون دولار، وفي عام 2003 نحو50 مليوناً، وفي عام 2006 مبلغ 140 مليون دولار. أما في عام 2008 فبلغ التبادل السلعي بين روسيا والأردن 410 ملايين دولار. وفي أيار (مايو) عام 2009، وقّعت مذكرة تفاهم حول استغلال مكمن النفط في أراضي الأردن. وتولت شركة «انتر راو يا أس» الروسية مسؤولية إجراء هذه الأعمال. وفي العام ذاته تم في موسكو بين الجانبين توقيع اتفاق تعاون في مجال استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية.