وجّه الحضور نقداً لاذعاً للدكتور سليمان البوطي، بسبب قراءته الرتيبة خلال المحاضرة التي قدمها عن الأدب الروسي، التي نظمها نادي الأحساء الأدبي مساء الثلثاء الماضي. وقالوا إن المحاضر لم ينجح في لفت الانتباه، وإنه أسهم في إضافة الجمود على جو المحاضرة. في المقابل عبّر البوطي عن استغرابه من هذا النقد، إذ كان يتوقع أنه قدم شيئاً جديداً في المحاضرة، بحديثه «عن الهجاء النسوي في الأدب الروسي»، إلا أن الدكتور نبيل المحيش والدكتور بسيم عبدالعظيم أعادا الاعتبار للدكتور البوطي من خلال ثنائهما على ما قدمه في المحاضرة. وشارك الكاتب عبدالله العبدالمحسن البوطي في المحاضرة، التي أدارها الفنان التشكيلي راضي الطويل. واعتبر عدد من الحاضرات أن الدكتور «لم يقدم شيئاً مفهوماً في ورقته التي طرحها. وركز البوطي، في محاضرته، على تقديم الأدب الروسي في صورة الهجاء النثري كجانب مهم في الرواية الروسية. من جهته، اختار عبدالله العبدالمحسن أن يبدأ قراءته للأدب الروسي، من خلال الكاتب تولستوي وروايته «الحرب والسلام»، مستعرضاً سيرته كأديب بارز ولد عام 1829، إضافة إلى كونه مربياً وداعية سلام، وكرس حياته ووظّف إبداعه لهموم الإنسان، وتولستوي اشتهر كونه روائياً؛ لكن اهتماماته الفكرية والإبداعية متنوعة وعدة، فهو كاتب قصة قصيرة وكاتب مسرحي وناظم للشعر وناقد. وأكد العبدالمحسن أن تولستوي «يرى التغيير ممكناً بالاعتماد على الكمال الخلقي، وعلى عدم مقاومته الشر بالقوة، ومن هذا المنطلق جاء اعتراضه على الثورة الروسية الأولى عام 1905، على رغم استنهاض كتاباته الناسَ للمطالبة بحقوقهم وانتزاعها من أسيادهم، فقد كانت كتاباته تثير مشاعر الكراهية للنظام القيصري وأصحاب المال». ندوة الأدب الروسي لم ترق للحضور. (&)