اثبت باحثون بريطانيون وأميركيون في دراستين منفصلتين امكان تعديل ذرات «الحمض النووي الصبغي» (DNA) و«الحمض النووي الريبي» (RNA) لإعادة تشكيل شيفرة البرمجة الوراثية البشرية، ومعالجة أمراض وراثية مزمنة مثل العمى الموروث أو التليف الكيسي الناجم من خطأ في الشيفرة الجينية. وذكر موقع «هيئة الاذاعة البريطانية» (بي بي سي) ان الدراسة الاولى ركزت على ال «DNA» المكون من مجموعة لبنات أساسية هي «أديناين» (A) و«سيتوزاين» (C) و«غوانين» (G) و«ثيماين» (T)التي تحمل معلومات وراثية، وان تعديل إحدى هذه اللبنات يمكن أن يُجنب الانسان الاصابة بالامراض الوراثية. أما الدراسة الثانية، فركزت على «RNA» الذي يعمل كشيفرة وسيطة تتم من طريقها ترجمة الجينات إلى بروتينات، واستخدم الباحثون الحمض النووي الريبي لتصحيح الطفرات المسببة للمرض. وقال الباحث فنغ تشانغ من معهد «برود» التابع لجامعة هارفارد الاميركية إن «القدرة على تصحيح الطفرات المسببة للأمراض هي أحد الأهداف الرئيسة لتحرير الجينوم (المادة الوراثية)»، مضيفاً ان «القدرة على تحرير الحمض النووي الريبي يزيد من الفرص المحتملة لعلاج أمراض عدة في أي نوع من الخلايا تقريباً». وقالت الدكتورة في جامعة كاليفورنيا هيلين أونيل ان «هذه الابحاث يمكن ان تستخدم على النباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة أيضاً»، لافتة إلى ان علم «الهندسة الوراثية يتطور بوتيرة سريعة». وأوضحت الدكتورة سارة تشان في جامعة إدنبره البريطانية ان «العلم يتطور، ما يعني ان علم الجينات أصبح أقل خطورة وأكثر تحديداً ودقة وفاعلية».