أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أمس، أن الحرس المدني أوقف مغربياً يُشتبه بمساعدته منفذي الاعتداءين الدمويين اللذين ارتُكبا في آب (أغسطس) الماضي في كاتالونيا عبر تحضير المتفجرات، بينما أعلنت شرطة لندن أمس، توجيه تهمة الشروع بالقتل إلى الشاب أحمد حسن (18 سنة)، في إطار التحقيق حول الاعتداء الذي استهدف مترو لندن في 15 أيلول (سبتمبر) الجاري وأوقع 30 جريحاً. وأشارت الداخلية الإسبانية في بيان إلى أن الموقوف المغربي (24 سنة) والذي يعيش في إسبانيا، كانت تربطه علاقات وثيقة بأعضاء من الخلية التي ارتكبت الاعتداءين، خصوصاً الإمام عبد الباقي الساتي الذي يُعتبر المخطط في الخلية. وأعار المشبوه المغربي أوراقه الثبوتية إلى الخلية لشراء بيروكسيد الأوكسجين وهي مادة تُستخدم في صنع مادة بيروكسيد الأسيتون (تي اي تي بي) وهو نوع من المتفجرات يستخدمه إرهابيو تنظيم «داعش»، الذي تبنى اعتداءي كاتالونيا. وأفاد البيان بأن التحقيق الأولي أظهر أن الموقوف أمّن سيارات للخلية من أجل نقل المواد. وقُتل 2 من أعضاء الخلية أحدهما الإمام الساتي بالانفجار الضخم الذي وقع عشية الاعتداءين في منزل في مدينة الكانار، جنوب كاتالونيا، حيث كانت الخلية تعمل على تصنيع متفجرات. ونفذ الآخرون عمليتي دهس، الأولى في برشلونة في 17 آب (أغسطس) والثانية بعد ساعات في كامبريلس وهي منتجع بحري كاتالوني. وتبنى «داعش» الاعتداءين اللذين أسفرا عن مقتل 16 شخصاً وجُرح أكثر من 120 آخرين. وقتلت الشرطة 6 إرهابيين مشبوهين بينما لا يزال 2، أحدهما نجا من انفجار الكانار، قيد التوقيف الاحتياطي بانتظار محاكمتهما في مدريد، فيما أطلق سراح مشبوهين آخرين، على أن يبقوا تحت المراقبة. من جهة أخرى، أعلنت شرطة لندن أمس، توجيه تهمة الشروع في القتل إلى الشاب أحمد حسن (18 سنة)، في إطار التحقيق حول الاعتداء الذي استهدف مترو لندن في 15 أيلول (سبتمبر) الحالي وأوقع 30 جريحاً. وتابعت الشرطة في بيان أن حسن الذي أُوقِف صباح السبت الماضي في دوفر، وجِهت إليه أيضاً تهمة استخدام مادة بروكسيد الأسيتون القابلة للتفجير. والشاب الذي يعتقد أنه عراقي يتيم، كان يعيش مع عائلة بريطانية تبنته في ضاحية سانسبوري في لندن في منزل، كان من بين المنازل التي فتشتها الشرطة بعد الهجوم. وقالت قائدة شرطة لندن كريسيدا ديك أمس، إن القنبلة التي أُشعِلت في محطة مترو بارسونز غرين في لندن في ساعة ازدحام «كانت شديدة الخطورة» ومحشوة بالشظايا المعدنية. وقالت في تصريح إذاعي: «نحمد الله أن أحداً لم يُقتل في بارسونز غرين. لا بد أن الأمر أرعب الناس في المترو. كما تعلمون، أصيب عدد كبير من الأشخاص بجروح». وأضافت: «كانت قنبلة شديدة الخطورة، انفجرت جزئياً. وكانت تحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات ومحشوة بالشظايا». وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن الاعتداء في محطة بارسونز غرين في غرب لندن، وهو الخامس خلال 6 أشهر. ولا يزال 3 رجال تتراوح أعمارهم بين 17 و30 سنة، محتجزين على صلة بالاعتداء، بينما أُطلق سراح 2 آخرين أول من أمس. في سياق متصل، حذر خبراء من أن الأمل الوحيد للإرهابيين بتحقيق مكاسب سياسية «يكمن في رد فعل مبالغ به تقدم عليه الدولة المستهدفة»، معتبرين أن الاعتداءات التي ينفذها هؤلاء لا تشكل تهديداً حيوياً للأنظمة الديموقراطية. وأشار النائب السابق في البرلمان المحلي لبرلين ألكسندر ريتسمان، عضو المؤسسة الأوروبية للديموقراطية إلى «سوء فهم إلى حد كبير لإستراتيجية تنظيم داعش»، مضيفاً: «إنهم لا يسعون فقط الى قتل الأوروبيين بل خصوصاً الى زيادة استقطاب المجتمعات في أوروبا ونشر الخوف والريبة إزاء المسلمين». ويتابع ريتسمان: «لا بد من تفهم أكبر من المسؤولين السياسيين والرأي العام حتى لا نقع في الفخ الذي ينصبه داعش».