أعلن رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أن بلاده تعتزم رفع حال الطوارئ نهائياً في غضون 3 أشهر بعد تحسن الوضع الأمني بشكل ملحوظ، وذلك على هامش زيارته ألمانيا تلبية لدعوة من المستشارة أنغيلا مركل، حيث ناقش مع المسؤولين الألمان قضايا ترحيل المهاجرين ودعم جهود حكومته في حربها على الإرهاب. وصرح الشاهد لوسائل إعلام ألمانية، بأن تونس سترفع خلال 3 أشهر نهائياً حال الطوارئ، وذلك إثر تحسن الوضع الأمني وتمكن القوات التونسية من تفكيك خلايا تكفيرية وإحباط مخططات لتنفيذ هجمات. وكانت السلطات التونسية فرضت حال الطوارئ السارية منذ التفجير الانتحاري الذي استهدف حافلة للحرس الرئاسي في العاصمة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، وأدى إلى مقتل 12 عنصراً. وقال الشاهد إنه «تمكن من إقناع الرأي العام الألماني من خلال الصحافة ومحادثاته مع كبار المسؤولين بأن منفذ هجوم برلين نهاية العام الماضي لا يمثل تونس، وأن ما حدث يجب ألا يؤثر على سير العلاقات بين تونسوألمانيا». وسبقت الزيارة تصريحات ألمانية تحمّل تونس مسؤولية التأخر في تسلم رعاياها المشتبهين بالإرهاب، مقابل رفض الشاهد هذه الانتقادات بالقول إن بلاده «لم ترتكب أي خطأ إلا أن عملية التثبت من هويات الأشخاص المعنيين تأخذ وقتاً، لأن المهاجرين يستخدمون وثائق هوية مزورة».واتفق الشاهد ومركل على ترحيل 1500 مهاجر غير شرعي إلى تونس مقابل دعم مادي ألماني، بينما أكد الطرفان رفضهما جعل تونس ملجأً للمهاجرين عبر إقامة مراكز لإقامة المهاجرين غير النظاميين القادمين من أفريقيا في اتجاه أوروبا. وأكد الشاهد أمس، أن «الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية وتونس كانت ضحيةً له في مناسبات عدة»، مشيراً إلى أنه ناقش مع وزير الداخلية الألماني تكثيف التعاون بين البلدين والتنسيق الأمني في محاربة الإرهاب. وحذر الشاهد من الخلط بين المهاجرين غير النظاميين والمسلحين العائدين من بؤر التوتر، وقال إن «المهاجرين غير الشرعيين يتم التعامل معهم وفق اتفاقيات دولية تنظم الهجرة والعائدين من بؤر التوتر يتم التعامل معهم وفق قانون مكافحة الإرهاب». من جهتها، جددت مركل دعوتها إلى الإسراع في ترحيل طالبي اللجوء التونسيين إلى بلادهم، وطالبت بتصنيف تونس (إضافة إلى المغرب والجزائر) في قانون اللجوء الألماني ك «دول منشأ آمنة» للإسراع في إجراءات الترحيل. إلى ذلك، تطرقت المباحثات بين الشاهد والوفد المرافق له مع المسؤولين الألمان حول تفعيل برامج اقتصادية هامة وجلب المستثمرين الألمان إلى تونس، إضافة إلى إنشاء جامعة ألمانية- تونسية ومركز تكوين مهني.