جدد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب شكوكه في الاتهامات الموجهة الى أجهزة الاستخبارات الروسية بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ما حمل البيت الأبيض على اتخاذ عقوبات ضد موسكو. ولمّح ترامب الى أدلة في حوزته تنفي تلك الاتهامات رافضاً كشفها قبل استكمال لقاءاته مع مسؤولي الأجهزة الأميركية هذا الأسبوع. في الوقت ذاته، سعى ترامب الى تفادي لقاء الرئيسة التايوانية التي تزور أميركا في النصف الأول من الشهر الجاري، معتبراً أن من غير المناسب أن يلتقي بزعيم أجنبي زائر في ظل وجود الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض. ومن شأن هذا الموقف طمأنة بكين التي كانت تخشى حصول لقاء كهذا، ما يثير أزمة كبيرة مع الولاياتالمتحدة. وفي موضوع روسيا، قال ترامب في منزله الفخم في فلوريدا حيث يقضي إجازة الأعياد: «أريد أن يكونوا متأكدين، لأنه اتهام خطير، وأريد أن يكونوا متأكدين منه»، وذلك في إشارة الى أجهزة الاستخبارات. وذكر بأن الأجهزة الأميركية أخطأت عندما أكدت أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل وهي الذريعة التي قادت الى التدخل الأميركي في 2003، واصفاً هذا التدخل بأنه «كارثة لأنهم كانوا على خطأ». ورأى ترامب أن «من غير العادل» أن تتهم الولاياتالمتحدةروسيا بالقرصنة بينما لديها شكوك ولو بسيطة. وأضاف: «أعرف الكثير عن القرصنة. القرصنة مسألة من الصعب جداً إثبات حصولها. لذلك يمكن أن يكون شخص آخر مَن قام بها. أعرف أيضاً أموراً لا يعرفها أشخاص آخرون، ولذلك لا يمكن أن يكونوا متأكدين مما حصل». ورداً على سؤال عما يعرف عن الموضوع ولا يعرفه الآخرون، اكتفى الرئيس المنتخب بالقول: «ستعرفونه الثلثاء والأربعاء»، علماً أن من المقرر أن يلتقي ترامب مسؤولي الأجهزة الأميركية للتباحث في هذا الشأن. وسئل ترامب أيضاً عن الموقف الذي سيتخذه على صعيد الأمن المعلوماتي بعد تسلمه مهماته في البيت الأبيض في 20 كانون الثاني (يناير) الجاري، وأجاب: «إذا كان لديكم شيء مهم، اكتبوه وارسلوه بالبريد، كما كانوا يفعلون في السابق، لأني سأقول لكم أن أي جهاز كومبيوتر ليس آمناً. أسخر مما يقولون، لكن أي جهاز كومبيوتر ليس آمناً». تايوان واستبعد الرئيس الأميركي المنتخب عقد لقاء مع رئيسة تايوان خلال زيارتها الولاياتالمتحدة في 13 الشهر الجاري، وتسبب ترامب بعاصفة ديبلوماسية مع الصين مطلع كانون الأول (ديسمبر) الماضي، لدى موافقته على التحدث عبر الهاتف مع الرئيسة التايوانية تساي اينغ وين، مخالفاً بذلك تعهداً اتخذته واشنطن بألا تقيم علاقات رسمية مع سلطات الجزيرة التي تعتبرها بكين إقليماً مارقاً. ومن المقرر أن تزور تساي اينغ وين هيوستن في السابع والثامن من الجاري، ثم تتوجه الى أميركا الوسطى. وفي طريق عودتها، ستتوقف في سان فرنسيسكو يومي 13 و14 الجاري. وطلبت الصين من الولاياتالمتحدة منع رئيسة تايوان من عبور أراضيها. ورداً على سؤال عن لقائه المحتمل مع رئيسة تايوان في هذه المناسبة، رد ترامب على الصحافيين في منزله بفلوريدا انه لن «يلتقي أحداً قبل 20 كانون الثاني»، موعد تسلمه مهماته في البيت الأبيض. وأضاف: «سيكون ذلك غير ملائم من وجهة نظر بروتوكولية»، ثم أضاف مراوغاً: «سنرى».