ينظم مجلس الغرف السعودية للتعاون مع مركز الخليج للأبحاث، مؤتمر الاستثمار الخليجي 2010، الذي تنطلق أعماله في الرابع من كانون الأول (ديسمبر) المقبل ولمدة يومين، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وبمشاركة خمسة من رؤساء الدول الأفريقية جنوب الصحراء، ونخبة من الأمراء والوزراء ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، ولفيف من رجال الأعمال الخليجيين والأفارقة، والمهتمين بالعلاقات الخليجية - الأفريقية. ويركز المؤتمر على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الأفريقية جنوب الصحراء، من خلال محاور رئيسية منها: البيئة الاستثمارية، التبادل التجاري وتمويل التجارة، الزراعة، قطاع المعادن والموارد الطبيعية الطاقة، الاتصالات وقطاع البنية التحتية. واعتبر رئيس مجلس الغرف السعودية صالح كامل، المؤتمر خطوة سليمة على الطريق الصحيح نحو التكامل الإقليمي بين كتلتين مجاورتين ومهمتين، هما الكتلة الخليجية وكتلة أفريقيا جنوب الصحراء، واصفاً التعاون الاقتصادي بين الكتلتين بأنه مهم، ويسهم في تكوين كيانات اقتصادية ضخمة، كما أنه نواة لتحقيق حلم السوق الإسلامية المشتركة. وأوضح أن مجلس الغرف السعودية لن يدخر وسعاً في تقديم كل الدعم لرجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص من أجل زيادة الاستثمارات المشتركة مع الجانب الأفريقي، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تبذل كل ما تستطيع لمساعدة رجال الأعمال وإزالة كل المعوقات التي تعترض طريق زيادة استثماراتهم في أي مكان في العالم. وقال كامل في تصريح أمس، إن مجلس الغرف السعودية سيتبنى عقد مؤتمرات مماثلة لتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة بين القطاع الخاص السعودي ونظيره في العديد من دول العالم. من جانبه، شدد الأمين العام لمجلس الغرف السعودية الدكتور فهد بن صالح السلطان، على أهمية التعاون الخليجي الأفريقي، خصوصاً في مجالات التكامل الاقتصادي، والاستفادة من المزايا النسبية في كل من الكتلتين، مؤكداً ضرورة استكشاف الفرص الاستثمارية الجذابة والقابلة للتطوير في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن دول أفريقيا جنوب الصحراء تعتبر مقصداً مناسباً للاستثمارات الخليجية نظراً للقرب الجغرافي، والمزايا التنافسية التي تعد أداة للتكامل وليس للتنافس الاقتصادي. وأشار إلى أن القارة الأفريقية تحتوي على العديد من المعادن والموارد الطبيعية المهمة اللازمة للصناعة الحديثة، وبها مساحات شاسعة صالحة للزراعة مع توافر مياه الأنهار العذبة ومصادر المياه الدائمة وغير المهددة بالنضوب، إضافة إلى أن الدول الأفريقية تعد سوقاً واعدة أمام المنتجات الخليجية خاصة البتروكيماويات وغيرها من الصناعات الوسيطة والتحويلية. ولفت السلطان إلى أن المؤتمر سيتضمن جلسات عمل مفتوحة ومجموعات عمل أخرى تركز على الفرص الاستثمارية المتميزة، ثم ندوة تتيح الجمع بين مختلف الاستراتيجيات لصياغة خطة عمل متكاملة.