تنظر المحكمة الإدارية العليا في مصر غداً في استشكالين قدمتهما هيئة قضايا الدولة، الجهة الممثلة لمؤسسات الدولة أمام المحاكم، لوقف تنفيذ حكم بطلان اتفاق ترسيم الحدود البحرية المشتركة بين مصر والمملكة العربية السعودية الموقع في نيسان (أبريل) الماضي والمتضمن نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية. وقدمت الهيئة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا نيابة عن رئاسة الجمهورية ومجلس النواب. وكانت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة قضت الشهر الماضي بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من دائرة أخرى في المحكمة في حزيران (يونيو) الماضي، ببطلان الاتفاق، وقبلت استشكالاً مقدماً من المحامي خالد علي وعدد من المحامين للاستمرار في تنفيذ حكم القضاء الإداري. وغرمت المحكمة هيئة قضايا الدولة 800 جنيه عن الاستشكال المرفوض. وقدّمت هيئة قضايا الدولة الاستشكال لوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن المقام أمام المحكمة الإدارية العليا لإلغاء الحكم، وكذلك الاعتراض المرفوع من الهيئة أيضاً أمام المحكمة الدستورية العليا، أعلى محكمة في مصر. ومن المقرر أن تنظر المحكمة الإدارية العليا غداً في طعن الهيئة لوقف تنفيذ الحكم وإلغائه، ويُنتظر أن تقدم الهيئة في الجلسة مستندات حول طلباتها، سيكون من ضمنها استشكالان مقدمان من رئاسة الجمهورية والبرلمان. وأصدرت محكمة القضاء الإداري في حزيران (يونيو) الماضي حكماً غير نهائي ببطلان الاتفاق مع السعودية، وطعنت عليه الهيئة أمام المحكمتين الدستورية والإدارية العليا. من جهة أخرى، قضت محكمة النقض، أعلى محكمة جنائية في البلاد، بقبول الطعن المقدم من محكومين اثنين بالإعدام لإدانتهما ب «حرق مبنى النيابة الإدارية» خلال أعمال عنف في آذار (مارس) من العام 2014. وأمرت المحكمة بإعادة محاكمة المتهمين اللذين قالت النيابة إنهما «أسسا وأدارا وتوليا زعامة خلية إرهابية». وقررت محكمة جنايات الجيزة إرجاء جلسة إعادة محاكمة مرشد جماعة «الإخوان» محمد بديع و36 متهماً آخرين من قيادات وأعضاء الجماعة في قضية «غرفة عمليات رابعة»، إلى بعد غد لاستكمال المرافعة. وكانت محكمة النقض قضت في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي بقبول طعن 37 متهماً موقوفاً من بين 51 متهماً في هذه القضية ضد الأحكام الصادرة ضدهم والتي تراوحت ما بين الإعدام والسجن المؤبد. ووجهت النيابة العامة للمتهمين تهماً عدة منها «إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات تنظيم الإخوان بهدف مواجهة الدولة وإشاعة الفوضى في البلاد عقب فض اعتصامي «رابعة العدوية» و «النهضة»، في 14 آب (أغسطس) من العام 2013، والتخطيط لحرق الممتلكات العامة والكنائس». ميدانياً، أفادت مصادر طبية وشهود بأن مسلحين مجهولين استهدفوا أحد التمركزات الأمنية الواقعة شرق مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء، ما أسفر بحسب شهود عن مقتل عدد من المسلحين المتشددين، وجرح جندي من أفراد التمركز الأمني ومدني بطلقات في الساق والقدم. وأفاد شهود بأن حملة أمنية مزودة بآليات حديثة داهمت أمس مناطق عدة في جنوب غربي العريش والطريق الدائري قربها حيث يُعتقد أن مسلحين يتحصنون فيها. وسُمع دوي انفجارات عدة في مناطق المداهمات، أثناء عملية التمشيط. وأوضحت مصادر أمنية أنه تم القبض على رجل فلسطيني في مدينة العريش خلال حملة أمنية لانتهاء إقامته على الأراضي المصرية وعدم تجديدها، وتم احتجازه لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. وأشارت إلى أنه تم توقيف 39 شخصاً مطلوبين لأجهزة الأمن على خلفيات متعددة.