شن «داعش» هجوماً مباغتاً على قضاء الرطبة (غرب) وسيطر على بعض الأحياء، في تحرك هو الثاني، بعد الهجوم على كركوك، في محاولة لتخفيف الضغط الذي يتعرض له في الموصل. وقال قائمّقام قضاء الرطبة عماد الدليمي ل «الحياة» أن «داعش هاجم فجر اليوم (أمس) القضاء من ثلاثة محاور وتمكن بعض عناصره من التسلل إلى الداخل والسيطرة على بعض المناطق». وأشار إلى أن «القطعات تمكنت من السيطرة على الوضع مع وجود مناوشات متقطعة مع المتسللين في محاولة للقضاء عليهم»، وأضاف أن «قطعات مشتركة من الجيش وفوج الطوارئ وحرس الحدود وأبناء العشائر اشتبكت مع عناصر التنظيم على أطراف الرطبة، وتوجهت بعض التعزيزات التي كانت السلطات المحلية طالبت منذ زمن بها بسبب طبيعة المنطقة الصحراوية التي تحتاج إلى سلاح الطيران»، وتابع: «تأخرت العمليات المشتركة في تلبية هذه الطلبات»، كما «انتقد تأخر الحكومة في إصدار أوامر إدارية لتجنيد المتطوعين من أبناء القضاء وكذلك تأخر تسليمهم رواتبهم». وكانت القوات العراقية تمكنت في أيار (مايو) الماضي من استعادة السيطرة على الرطبة الواقعة غرب محافظة الأنبار. ويأتي الهجوم على الرطبة بعد الهجوم الذي شنه «داعش» الجمعة الماضية على كركوك، وتمكن من اقتحام مراكز شرطة ومبانٍ حكومية قبل أن تنجح القوات الأمنية في إفشال الهجوم. وأفادت مصادر أمنية في الرطبة «الحياة» بأن عناصر «داعش» تمكنوا من فرض سيطرتهم على أحياء الانتصار والعسكري والميثاق والدراعمة والزيتون والحارة والمطار وجسر الكرابلة في الرطبة، وأشاروا إلى أن عناصر التنظيم نشروا قناصيهم في مآذن بعض المساجد. وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان أن «عصابات داعش حاولت التعرض لقضاء الرطبة وتصدت لها قطعاتنا الأمنية ودمرت ثلاث عجلات مفخخة»، وأردفت أن «القوات الأمنية تمكنت أيضاً من تدمير عجلتين تحملان أحاديتين وكبدت داعش خسائر كبيرة». وطالب مجلس محافظة الأنبار الحكومة المركزية ووزارتي الدفاع والداخلية بإرسال تعزيزات عسكرية إلى قضاء الرطبة، وقال رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت أن «الوضع الأمني في قضاء الرطبة خطير جداً وفي حاجة إلى تدخل عاجل وفوري لمنع سيطرة تنظيم داعش على المدينة وحماية الأهالي والمؤسسات الحكومية والقضاء على مضافات ونقاط تمركز التنظيم». وطالب وزارتي الدفاع والداخلية بإرسال قطعات قتالية لدحر مخطط التنظيم». وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن إخماد الحريق الذي أضرمه إرهابيون في معمل كبريت المشراق، جنوب الموصل. وقال في تسجيل فيديو قصير وخلفه المعمل: «تمكنت القوات الأمنية من السيطرة على الحريق والانتهاء منه». وأوضح أن أكثر من خمسين شاحنة وستين جرافة، إضافة إلى عشرين صهريج ماء وسيارات الدفاع المدني شاركت في إخماد الحرائق. وكان ضابط رفيع المستوى أكد السبت انبعاثات غازات سامة ناجمة عن تفجير مصنع الكبريت في جنوب الموصل أدت إلى وفاة مدنيين اثنين.