وقعت المملكة ممثلة بالصندوق السعودي للتنمية، وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اتفاقاً في الرياض أمس (الخميس) لتقديم الخدمات الغذائية إلى 4 ملايين نازح في الداخل السوري، وآخر لدعم نصف مليون لاجئ في الأردن، بقيمة بلغت 6 ملايين دولار. وأوضح البرنامج في بيان له أمس (الخميس) (حصلت «الحياة» على نسخة منه) أن نائب الرئيس، العضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف بن إبراهيم البسام، مثل المملكة خلال التوقيع، فيما مثل البرنامج مدير مكتب الأغذية العالمي في دول مجلس التعاون الخليجي عبدالله الوردات. وقال الوردات بعد التوقيع: «إننا ممتنون لهذه المساهمة المقدمة من الصندوق السعودي للتنمية، التي ستساعدنا في توفير المساعدات الغذائية لآلاف السوريين، سواء داخل سورية أم الأردن». وأضاف: «تربطنا شراكة وطيدة مع المملكة العربية السعودية منذ أكثر من أربعة عقود، فالمملكة من الدول الداعمة لمشاريع برنامج الأغذية العالمي، وساعدت بدعمها في إنقاذ حياة الملايين من الأشخاص حول العالم». وأشار إلى أن «الاتفاقين يمثلان التعاون الثاني بين الصندوق، والبرنامج»، مشيراً إلى أن نصف قيمة المساهمة السعودية سيتم توظيفها في توفير المساعدات الغذائية العاجلة لآلاف الأسر النازحة داخل سورية، بما في ذلك المساعدة المخصصة للنساء المرضعات، إضافة إلى دعم مشروع التغذية المدرسية للأطفال، والتدريب على مهارات الزراعة، فيما سيتم توظيف النصف الآخر في توفير مساعدات غذائية للاجئين السوريين في الأردن، ودعم مشروع التغذية المدرسية لهم. إلى ذلك، وزعت الحملة الوطنية السعودية لنصرة السوريين الحقائب المدرسية والأدوات القرطاسية على 747 طالباً وطالبة من أبناء اللاجئين السوريين في محافظة إربد بالأردن، خلال محطتها ال11 في برنامجها التعليمي «شقيقي بالعلم نعمرها»، شاملة جميع الفئات العمرية من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية بمقاسات مختلفة تناسب الجميع. وأوضح المدير الإقليمي للحملة الدكتور بدر بن عبدالرحمن السمحان أن برنامج «شقيقي بالعلم نعمرها» يهدف إلى توزيع 150 ألف حقيبة مدرسية تحوي أدوات قرطاسية لأبناء اللاجئين السوريين في الأردن، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الأردنية، والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية للإغاثة والتنمية والتعاون العربي والإسلامي. وأشار السمحان إلى أن مكتب الحملة السعودية في الأردن يسير وفق الخطط التي تم إعدادها مسبقاً بحيث تغطي التوزيعات جميع أبناء اللاجئين السوريين، مؤكداً أن الحملة السعودية مستمرة في تقديم الدعم الإنساني للاجئين في أماكن وجودهم في الأردن وتركيا ولبنان والداخل السوري، وفي مختلف المحاور الإغاثية والإنسانية، وذلك للتخفيف من معاناتهم وتوفير حياة كريمة لهم. «المفوضية الأوروبية» تطلع على دور المملكة الإنساني التقى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) كريستوس ستيليانيدس، في بروكسل مساء أول من أمس. وأطلع الربيعة مفوض الاتحاد الأوروبي على الجهود الإنسانية التي تقدمها السعودية من خلال المركز إلى عدد من دول العالم، وبخاصة اليمن، وكذلك إلى اللاجئين السوريين واليمنيين. وبحث الجانبان، خلال اللقاء، أوجه التعاون المشترك وسبل تعزيز التعاون لخدمة المحتاجين والمتضررين من الأزمات حول العالم، مستعرضين جوانب تطوير آليات العمل وتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجال العمل الإنساني. وشدد الربيعة على أهمية التعاون المشترك لحل كثير من الأزمات الإنسانية الملحّة حول العالم، مؤكداً أهمية الالتزام بتطبيق القانون الإنساني الدولي والحيادية في العمل بما يضمن الوصول إلى الفئات الأكثر حاجة. من جانبه. أشاد ستيليانيدس بالدور البارز، الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكداً أن المركز، على رغم عمره القصير، قدّم نفسه وبشكل واضح ورئيس في مجال الخدمة الإنسانية والإغاثية العالمية.