«الإذاعة التي ستغير الإذاعة» هو الشعار الذي أطلت عبره إذاعة «مونتي كارلو الدولية» على مستمعيها في الشرق الأوسط، لتقديم شبكة البرامج الجديدة التي بدأت بثها في 16 الشهر الجاري، معتمدة تغييرات عدة من حيث الشكل، لإضفاء مقدار من الحيوية والخفة والمرح على الإذاعة، والتقيد في الوقت ذاته بمقتضيات العمل الإعلامي. تمثل الشبكة الجديدة لإذاعة مونتي كارلو الدولية أحد التحديات التي أخذها على عاتقه الفريق الذي يتولى تطوير الإعلام الفرنسي الموجه الى الخارج ويتكون من إذاعة مونتي كارلو وقناة «فرانس 24» التلفزيونية التي تبث بلغات ثلاث: العربية والفرنسية إضافة الى الإنكليزية. ويُفترض ان تؤدي الشبكة الجديدة لإذاعة «مونت كارلو الدولية»، والتي عرضها خلال مؤتمر صحافي رئيس مجموعة الإعلام الفرنسي الموجه الى الخارج آلان دو بوزياك ومديرة المجموعة كريستين أوكرنت، الى رفع نسبة مستمعي الإذاعة، خصوصاً في دول ثلاث هي المملكة السعودية وسورية ولبنان الى 25 في المئة في نهاية السنة الحالية. وأشارت المسؤولة عن البرامج العربية في إذاعة مونتي كارلو و «فرانس 24» ناهدة نكد إلى ان من أبرز ما استحدث في إطار الشبكة الجديدة هو النشرة المستمرة الصباحية التي تتألف من نشرات إخبارية وعرض لمعلومات عملية عن حال الطقس وحركة الطيران، إضافة الى اخبار ثقافية والمستجدات المتعلقة بالنجوم والمشاهير. ومن المستحدث ايضاً برنامج «حياة وناس» الذي يبث على فترتين، إحداها صباحية والثانية بعد الظهر ويتناول الشؤون الاجتماعية في العالم العربي، ويستضيف شخصيات من ذوي الخبرة لمقارنة كيفية التعامل مع هذه المواضيع في المجتمعات الأوروبية والرد على اسئلة المستمعين. وهناك ايضاً برنامج «الصحة المستدامة» الذي يتطرق الى مواضيع صحية من وقاية وتغذية وتجميل وطب نفس، ويترك المجال للمستمعين لطرح اسئلتهم على الاختصاصيين من ضيوف البرنامج. ويشمل التغيير الفقرات المسائية عبر برامج عدة مثل «مساء مونتي كارلو الدولية» و «فواصل موسيقية» و «النقاش» الذي يبث مباشرة بالاشتراك مع «فرانس 24». ورأت أوكرنت ان هذه الشبكة من شأنها ان تعيد إحياء الرصيد العاطفي الذي تتمتع به «مونتي كارلو» في المنطقة والذي ذبل مع الوقت، وذلك استناداً الى دراسة جدوى استخلصت عبرها التوقعات والحاجات وعكست في الوقت ذاته السلوك الجديد للمستمعين في الشرق الأوسط. وسبق إطلاق الشبكة الجديدة عمل جاد لإصلاح أوضاع الإذاعة التي كانت في حالة عجز، فاعتمدت خطة صرف طوعية في الأقسام التي تبث باللغات المختلفة وأغلقت بعض الأقسام غير المجدية. ونظراً إلى سخاء العرض الذي قدمته الإدارة الى الراغبين بمغادرة الإذاعة، بلغ عدد الراغبين بأن يصرفوا 270 شخصاً، في حين ان المحطة كانت تنوي صرف 201 شخص، وبالتالي فإن مصير 69 شخصاً لا يزال عالقاً بانتظار معرفة كيفية تأمين المبلغ اللازم لتسديد تعويضاتهم. في المقابل، فإن موازنة الإذاعة ارتفعت 2.4 مليون يورو، وهذا ما يمثل زيادة نسبتها 20 في المئة. ويتوقع المسؤولون من الإعلام الفرنسي الموجه الى الخارج ان تتمكن «مونتي كارلو الدولية» عبر شبكتها الجديدة من إعادة ترسيخ شعبيتها في المنطقة ومن تأكيد هويتها كونها ليست إذاعة عربية إنما إذاعة فرنسية تنطق بالعربية مثلها مثل قناة «فرانس 24».