الجمعية الخيرية بمحافظة الدائر بني مالك ذائعة الصيت، فقد مضى عقد منذ تم تأسيسها، وهي الآن تعيش في عقدها الثاني.. ما أكثر ما نسمع باسمها، تردده ألسن الأهالي هنا وهناك، ولكن سرعان ما يتذمر أحدهم ممن يسمع اسم الجمعية الخيرية، وآخر يشتكي منها، وثالث ينتقدها، ورابع يطرح بعض الأفكار والحلول ليظهر دورها الحقيقي، والمعروف بأن الناس شهداء الله في أرضه. والحقيقة التي لا شك فيها، بأن الجمعية ساعدت أسر كثيرة، وقامت بجهود وأعمال خيرية لبعض المحتاجين بالمحافظة ولو قد تعدت بنفعها غير المحتاجين. المهم أن بعض أعضاء الجمعية أو المسؤولين عنها، إذا تم انتقاد الجمعية الخيرية، فهو يسارع بعرض الكشوف والأوراق ملوحاً بما قدمته وتقدمه الجمعية الخيرية منذ تم انشائها فهي تقدم المساعدات التي قد استفادت منها آلاف الأسر المحتاجة ، ولكن نقول له: نحن نريد ما تقدمه الجمعية هذا اليوم وما تقدمه في المستقبل، ولا نريد تفتيش الماضي وبعثرت تلك الأوراق. ولهذا أنا أطرح بعض الأفكار التي تدمج الجمعية بسكان المحافظة، وترفع مكانتها، وبالتالي يكثر من يدعمها وهو واثق بأن ما تقدمه الجمعية هو حقاً ما يحتاجه سكان المحافظة من المحتاجين الفقراء والأرامل وكبار السن والأطفال والنساء اللاتي ليس لهن قريب، والمتعسرين في الديون. وهذه بعض الأفكار التي أطرحها للجمعية الخيرية: أن تقوم الجمعية الخيرية بمساعدة أهل طلاب وطالبات المدارس والجامعات وذلك مثلاً: بالمساهمة في شراء بعض ما يحتاجه هؤلاء الطلبة الذين هم في حاجة إلى الأدوات المدرسية والملابس. هناك من المحتاجين من لا يستطيعون شراء ذبيحة، ويعيشوا الشهور دون أن يتمكنوا من شراء اللحم، فلماذا لا تهتم الجمعية الخيرية بمثل هؤلاء، ويكون ذلك بديلاً عن توزيع التمور والمكرونة والكماليات التي لا تسمن ولا تغني من جوع. أن لا تقوم الجمعية بتوزيع أغذية رديئة للمحتاجين، بل تقوم بتقديم كل ما هو فاخر كالأرز والدقيق والسكر، لقوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم). آل عمران آية92. تقوم الجمعية بتكليف بعض موظفيها بالبحث عن المحتاجين، ويكون ذلك بالذهاب إلى بيوتهم وتلمس حوائجهم، ومعرفة ما ينقصهم من مكيفات أو ثلاجات أو غسالات أو تكميل بناء بيوت، أو تأثيث، ويقوموا بحصرهم خصوصاً كبار السن والعجزة والمرضى والمعاقين والنساء اللاتي ليس لهن محرم يقوم بالمراجعة بهن أو المراجعة لهن عند الجمعية الخيرية. تقوم الجمعية بالتعرف على المعسرين ممن عليه ديون للمحلات التجارية والبقالات ولم يستطع السداد، أو عليه ايجار سكن أو عليه فواتير كهرباء متراكمة، ويقوموا بالتحقق من حاجته وبالتالي يساهموا في حل ما يحيط به من نوائب.. أن تساهم الجمعية في مساعدة مربي الماشية من الضأن والماعز والبقر والإبل وذلك بالمساهمة في شراء الأعلاف والشعير وتوصيلها لهم. أن تتبنى الجمعية الخيرية فكرة اصلاح المزارع والزراعة، وتساهم في توفير الحبوب ودفع أجرة المعدات الزراعية، ولو قاموا بدفع مساعدة مالية لكل من يزرع أرضه ويهتم بها.. تقوم إدارة الجمعية الخيرية بتوظيف بعض العاطلين فيها ويتم تكليفهم بتوصيل الأغذية للمحتاجين، والعمل على تخليص طلبات المستحقين ممن يعجز عن الوصول للجمعية أو ممن يعوقه كبر أو مرض أو إعاقة أو عدم وجود محرم أو صعوبة الحصول على مواصلات، أو ممن يتكبد خسارة مشاوير لمراجعة الجمعية. تقوم الجمعية بمساعدة المتضررين من السيول والحوادث والحرائق. تقوم الجمعية الخيرية بحصر الراغبين في الزواج ممن هم عاطلين ولهم سنين ولم يتم تعيينهم أو ممن لديهم وظائف لكنها لا تؤهلهم لتحمل تكاليف الزواج فتقوم بمساعدتهم في دفع الإيجار أو المهر.. هذه بعض الأفكار التي يتمنى سكان المحافظة أن تحقق الجمعية الخيرية ولو بعضاً منها