وافق وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور محمد العيسى على اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وتعميمه على جميع الجهات ذات العلاقة، والإعلان عن بدء العمل به، اعتبارًا من اليوم الأحد في جميع محاكم وكتابات العدل بالمملكة، عدا بعض المواد التي تم تعليقها إلى حين مباشرة المحاكم المتخصصة، ومحاكم الاستئناف، والمحكمة العليا، اختصاصاتها وفقًا لنظام القضاء وآلية العمل التنفيذية لنظام القضاء، ونظام ديوان المظالم. ووفقًا لصحيفة "عكاظ" فقد شدد "العيسى" على أنه لا يخل نفاذ اللائحة الجديدة في ما يتعلق بالفترات الانتقالية وفق النظام القضائي. وجاءت اللائحة الجديدة في 212 صفحة تفسر 242 مادة من نظام المرافعات الشرعية الذي تم تعديله مؤخرًا عقب صدور الموافقة السامية. وشددت مصادر عدلية ل"عكاظ" على أن اللائحة التنفيذية الجديدة لنظام المرافعات الشرعية تعد بمثابة إعادة رسم خارطة العمل القضائي، والتحول إلى القضاء المتخصص، والبدء في عملية التقاضي الموضوعي على درجتين، إضافةً إلى الدرجة الثالثة وهي المحكمة العليا، وذلك عقب إضافة أبواب في نظام المرافعات مثل: النقض، والالتماس، والاستعانة بالخبرة، وتفسير الأحكام، واستحكامات الأراضي، والقضاء المستعجل. وأكدت المصادر أن صدور اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية يعني ضمنيًّا البدء في أعمال المحاكم العمالية والتجارية، فضلا عن سلخ قضايا ديوان المظالم الجزائية والتجارية ونقلها إلى القضاء العام. وأكدت اللائحة الجديدة خلو الأحكام من الحشو، والمفردات المكررة، والعبارات الجارحة أو الخارجة عن الآداب، وذلك في القضايا الأسرية، فضلا عن عدم تنفيذ إعادة الزوجة إلى بيت الزوجية بالقوة الجبرية، فيما بينت أنه إذا تعذر إحضار المدعى عليه جبرًا تكتب المحكمة للجهة المختصة لوضعه على قائمة القبض. وأشارت إلى أن مدة الجلسة القضائية ثلاثون دقيقة، ويجوز الزيادة عليها بحسب نظر الدائرة القضائية التي تتولى سماع الدعوى والإجابة وجميع أقوال الخصوم ودفوعهم، وأخذ شهادات الشهود، ولا يجوز لكاتب الضبط أن ينفرد بشيء من ذلك.